فمن وصلها وصله الله ، ومن نقضها خذله الله ، ومن استخفّ بها خاصمته إلى الذي أكّدها وأخذ خلقه بحفظها » ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) : « لا تغدرنّ بعهدك ، ولا تخفرنّ ذمتك ، ولا تختلْ عدوّك ، فقد جعل الله سبحانه عهده وذمته أمناً له » ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : « غشّ الصديق ، والغدرُ بالمواثيق ، من خيانة العهد » ( 3 ) .
4 - الالتزام بالسلوك العالي الفردي والاجتماعي بين الناس ، بحيث يكون قدوة لهؤلاء الناس ، ويكون له دور التأثير عليهم في الهداية والانسجام . ففي الصحيح عن أبي أسامة زيد الشحام ، قال : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اقرأ على من ترى أنّه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الأمانة وطول السجود وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّاً أو فاجراً ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا جعفري ، فيسرّني ذلك ويدخل عليّ منه السرور ، وقيل : هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره وقيل : هذا أدب جعفر ؛ فوالله لحدثني أبي ( عليه السلام ) أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي ( عليه السلام ) فيكون زينها ؛ آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم . تسأل العشيرة عنه فتقول : من مثل فلان إنّه لآدانا للأمانة وأصدقنا
هامش
( 1 ) غرر الحكم للآمدي : الفصل 9 ، 274 . ( 2 ) المصدر السابق : الفصل 85 ، 218 .
( 3 ) المصدر السابق : الفصل 57 ، 37 .