معهم بل الانفتاح عليهم في العلاقات وإقامتها على أسس متينة .
فقد روى الكليني في ( الصحيح ) ، عن معاوية بن وهب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا ، وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال : فقال : تؤدون الأمانة إليهم ، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم ، وتعودون مرضاهم ، وتشهدون جنائزهم » ( 1 ) .
وفي ( الصحيح ) عن عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أُوصيكم بتقوى الله ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا ، إن الله عزّ وجل يقول في كتابه : ( وقولوا للناس حسناً ) ثم قال : عودوا مرضاهم ، واحضروا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلّوا معهم في مساجدهم حتى يكون التمييز ، وتكون المباينة منكم ومنهم » ( 2 ) .
وعن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت ، في حسن خلقك ، وكفّ لسانك ، واكظم غيظك ، وأقلّ لغوك ، وتغرس عفوك ، وتسخو نفسك » ( 3 ) .
وعلى مستوى العلاقة مع الظالمين وأعوانهم ورد عنهم تأكيد مقاطعتهم وعدم التعاون معهم بل مقاطعتهم ومقاومتهم إذا بلغوا مستوى عال من الجور .
فقد روى الكليني باسناده عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 5 ، ح 1 - ط : مؤسسة آل البيت .
( 2 ) المصدر السابق : 7 ، ح 6 . ط : مؤسسة آل البيت .
( 3 ) المصدر السابق : 9 ، ح 2 . ط : مؤسسة آل البيت .
( 4 ) المصدر السابق 11 : 344 ، ح 1 . ط : دار احياء التراث .