شكل العلاقة
:
ج - ولا بد لهذه العلاقات أن تأخذ شكلاً معيناً في الحركة الاجتماعية والسياسية ، لذلك نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) يطرحون صيغة معينة طبيعية لهذه العلاقات ، وهي الاجتماعات الخاصة بين أبناء الجماعة ، ويطلبون من اتباعهم ان تعقد اللقاءات والاجتماعات بين المؤمنين ، يتناولون فيها مختلف شؤونهم العامة والخاصة ، وقضاياهم العقائدية والثقافية والاجتماعية :
عن محمد بن علي بن الحسين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « تجلسون وتحدّثون ؟ قلت : نعم ، قال : تلك المجالس أُحبّها ، فأحيوا أمرنا ، رحم الله من أحيا أمرنا ، يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج عن عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر » ( 1 ) .
وعن ميسر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال لي : أتخلون وتحدّثون وتقولون ما شئتم ؟ فقلت : إي والله ، فقال : أما والله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن . . . » ( 2 ) .
وعن خيثمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيّهم على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيّهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإن في لقاء بعضهم بعضاً حياة لأمرنا ، ثم قال : رحم الله عبداً أحيا أمرنا » ( 3 ) .
وعن شعيب العقرقوفي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : « اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 20 ح 1 ، ط : مهر - قم .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 21 ح 6 .