دوره الثقافي هو أنّه كان يفتح القلوب إلى الهدى والصلاح والتأثّر بثقافة أهل البيت وتعاليمهم .
وكان دوره السياسي هو إيجاد المزيد من الحماية لأهل البيت وأتباعهم ، وتهيئة الفرص المناسبة للإيمان بولايتهم ودورهم في التاريخ الاسلامي .
ولذلك كانت الحرب السياسيّة الّتي مارسها الأعداء السياسيّون لأهل البيت تحاول اطفاء شعلة هذا الحب والولاء وطرح البدائل والولاءات الأخرى ، أو توهين ذلك الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ومحاربة قضية الحبّ والمودّة . ولذلك أيضاً كان التعصّب والنصب والحقد صفة لأولئك الأعداء السياسيين الذين كانوا على استعداد لارتكاب كلّ الجرائم الوحشية ضدّ أهل البيت وأتباعهم .
مع أنّ قضية الحبّ والمودّة كانت واضحة على جميع المستويات : على مستوى النّصوص الإسلاميّة الشرعيّة ، وعلى مستوى الوقائع التأريخيّة ، وعلى مستوى الممارسة في عصر النبي والصحابة والتابعين وبقية المسلمين الصالحين .
وهناك المئات من النصوص الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن أهل البيت تكرّس قضية حبّ أهل البيت باعتباره هدفاً أساسياً ووسيلة للوصول إلى ثواب الله تعالى ورضوانه ومغفرته .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « الاسلام عريان ، فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ، ومروّته العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكل شيء أساس وأساس الاسلام حبّنا أهل البيت » ( 1 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : « عليكم بحبّ آل نبيّكم ، فإنه حقّ الله عليكم ، والموجب على الله حقّكم ، ألا ترون إلى قول الله تعالى : ( قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلاّ المَوَدّةَ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 141 ، ح 6 .