يتقبل عمله وإن أدأب الليل والنهار لم يزل » ( 1 ) .
6 - بريد العجلي وزرارة بن أعين ومحمد بن مسلم ( والخبر صحيح ) قالوا : « قال لنا أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ما الذي تبغون ؟ أما لو كانت فزعة من السماء لفزع كلّ قوم إلى مأمنهم ولفزعنا إلى نبيّنا وفزعتم إلينا ، فأبشروا ثمّ أبشروا ثمّ أبشروا . لا والله لا يسوّيكم الله وغيركم ولا كرامة لهم » ( 2 ) .
الحب والولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) :
الثالثة : التأكيد على جانب المشاعر والعواطف في علاقة الجماعة الصالحة بهم ، وعدم الاكتفاء بالارتباط العقلي والمنطقي فقد سلك أهل البيت ( عليهم السلام ) في ترسيخ الإيمان والعقيدة والالتزام بالمذهب الصحيح على مستوى الجانب الروحي والمعنوي منهج تصعيد درجة الحبّ والولاء لهم ، وتعميق جذوره وأصوله وربطه بالكثير من المعاني والقيم والمثُل من ناحية ، وبالنتائج والآثار في مستقبل حياة أبناء الجماعة من ناحية أخرى . ولم يقتصروا في ذلك على الأدلّة والبراهين والبيانات الصحيحة ، بل استخدموا المشاعر والعاطفة في ترسيخ ذلك .
وقد كان لهذا الحبّ دور عظيم في صمود أتباع أهل البيت في مواجهة الضغوط والآلام التي كانوا يتعرّضون لها ، حتّى إنّهم كانوا على استعداد لأن يتنازلوا عن حياتهم وكلّ أموالهم ويتعرّضوا لألوان المحن والآلام من أجل هذا الحبّ والودّ الذي كانوا يحملونه لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد كان لهذه التربية - التي بدأها القرآن الكريم - أثر عظيم ليس على
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 316 ، ح 629 ط . المجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
( 2 ) المحاسن 1 : 261 ، ح 501 .