تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وبهذا يمكن أن نفهم معنى الروايات التي وردت في الحث على قول الشعر وانشاده في مصيبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) خصوصاً ( 1 ) ، وكذلك يمكن أن نفهم هذا الحجم الضخم من الشعر في الإمام الحسين ( عليه السلام ) الذي لا يكاد يوجد له نظير في الأدب الإنساني . ب : جانب الوعي السياسي للأحداث التي تمرّ بالأمّة خصوصاً في إطار الجماعة الصالحة التي تميّزت من بين جميع المذاهب الإسلامية بهذا الوعي العميق والأصيل للأحداث السياسية ، والتزمت جانب المبادئ الإسلامية والأخلاق الثوريّة . ج : جانب الرؤية الإسلامية الصحيحة للحكم الإسلامي ومقوّماته ، وتشخيص الموقف تجاهه ، والقدرة على التمييز بين الصحيح والخطأ في ممارسات هذا الحكم ، مع القدرة على تمييز الخطوط الخضراء والحمراء التي يصحّ السكوت عنها رعاية للمصلحة الإسلامية ، أو التي تشكّل تهديداً للإسلام بحيث تفرض الثورة والتصدّي . الثالث : المحافظة على العلاقات الإنسانية والاجتماعية بين أفراد الجماعة الصالحة ومن يتفاعل معها من المسلمين ، ولكن ضمن الإطار الصحيح لهذه العلاقات المتمثّل بالأهداف والأخلاق الحسينيّة . فقد أصبحت المجالس الحسينيّة مجالاً لتأكيد هذه العلاقات وتمتين أواصر المحبّة والصلة بين أفراد الجماعة ، وفرصة للتعبير عن روح التعاون والأخوة ، ومضافاً إلى ذلك أصبحت هذه المجالس في الوقت نفسه فرصة للإنفاق والبذل والعطاء ورعاية الضعفاء والفقراء والتعرّف على أوضاعهم حيث يشارك
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلاّ أوجب الله له الجنّة وغفر له » . وسائل الشيعة 10 : 464 ، ح 1 .