الخميني ، والشهيد المطهري ، والشهيد الصدر ، والإمام الخوئي ، وغيرهم كثيرون ممن كان له دور مهم ليس على مستوى العالم الشيعي فحسب ، بل على مستوى العالم الإسلامي أجمع . حيث أغنوا المدارس العلمية بالنظريات الجديدة ، وكتبوا الموسوعات العلمية ، والدراسات الفقهية ، والقرآنية والإسلامية العامة ، والتأريخية والعقائدية . مضافاً إلى مواقفهم العظيمة في خدمة الاسلام ونهضته المباركة ومواجهة الاستكبار والكفر العالمي والطغيان المحلي .
المسجد والحسينية
لقد كان المسجد منذ الصدر الأول للاسلام مؤسسة ثقافية بالإضافة إلى الأبعاد الدينية والإدارية لهذه المؤسسة ؛ فقد كانت الخطب والدروس والمحاضرات تُلقى في المساجد على الناس ، وكان الناس ولا زالوا يترددون على المساجد من أجل أن يرتووا من منهل الثقافة الإسلامية .
وقد جرى أتباع أهل البيت على هذا المنوال انسجاماً مع الطرح الإسلامي لدور المسجد الذي يربط الثقافة العامة بالالتزامات الدينية ، وينطلق فيها من العقيدة والإيمان بالله تعالى ، ويمنحها القدسية فتصبح واجباً من الواجبات الشرعية كما ورد في الحديث الشريف : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » .
وهم يتأسّون في ذلك برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه الكرام وفي مقدمتهم سيد الأوصياء الإمام علي ( عليه السلام ) الذي حوّل المسجد طيلة خلافته إلى مؤسسة إسلامية متكاملة في الحكم والقضاء والجهاد والاجتماع ، وأصبحت الثقافة أحد معالمها