تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لتلك الصفة الإلهيَّة أعني الإكرام التِّي صبغت تلك الفاكهة صبغةً روحانيَّة فهي ليست متاع كما هو المشاهد في فواكه الدنيا . ثمَّ إنَّ الآية التالية أيضاً تدلُّ على ما نحن بصدد إثباته ( ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلاّ وجهه له الحكم وإليه ترجعون ) ( 1 ) وهاهنا يجب التأمُّل في قوله وإليه تُرجعون لنعلم معنى بقاء الإنسان وعدم فنائه بالمرَّة لأنَّه سوف يرجع إليه تعالى : ( إنَّ إلى ربك الرجعى ) ( 2 ) ولو لم نقل برجوع الإنسان إلى ربِّه لما أمكننا أن نتصوَّر بقائه في الجنَّة أو النار خالداً وقد شرحنا هذا الأمر فلا نكرر . ثمَّ إنَّه من المفروض أن يبقي الإنسان خالداً في جوار رحمة الله لا غضبه ولأجل ذلك خُلق الإنسان وقد صرَّحت الآية التالية بذلك : ( إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ( 3 ) والرحمة لها مراتب عديدة من أعلى مراتبها رضوان الله تعالى كما في الحديث التالي :
هامش
( 1 ) القصص 89 ( 2 ) العلق 8 ( 3 ) هود 119