تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ثم إنه ليس هناك أي انفصال بين هذه الحالة النورانية ونورانية البرزخ والقيامة بل كلها أمر واحد حيث أن عالم التجرد لا تعتريه الكثرة والتفرق فلا زمان يحكمه ولا مكان يحدُّه فالجنة الحقيقية يعيشها المؤمن وهو على الأرض والنار يعيشها الكافر وهو على الأرض .

العبودية = الرجوع إلى الله = الرحمة الإلهية

ومن خلال ما ذكرنا اتَّضح لك أن العبودية المنصوصة في قوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( 1 ) تعنى الرجوع إلى الله والعيش في ظل كرامته المستفادة من قوله تعالى ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) وهي بنفسها الرحمة الإلهية المذكورة في قوله تعالى : ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) وقال إمامنا سيِّد الساجدين زين العابدين عليه السلام : ( . . ولم تترك عبادك هملا ولا سدى ولم تدعهم بغير بيان ولا هدى ولم تدعهم إلا إلى الطاعة ولم ترض منهم بالجهالة والإضاعة بل خلقتهم ليعبدوك . . ) ( 2 )
هامش
( 1 ) الذاريات 56 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 94 ص 170 رواية 22 باب 32 .
دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 140 | إبراهيم الأنصاري