ذلك الوقت بانقطاع الإمامة بعد الحسين ) ( 1 ) .
ونسب هذا الكلام إلى النوبختي ، وبعد مراجعة كتاب فرق الشيعة للنوبختي وجدنا أنّ هؤلاء يسمّون بالسرحوبيّة ، وقال النوبختي : ( إنّ أبا الجارود زياد بن المنذر لقبه سرحوباً - وقال - : كلّهم من الزيديّة ) ( 2 ) .
فلماذا عدّهم الكاتب فرقة أُخرى مناصرة للجاروديّة ، فهل أراد أن يكثِّر السواد ظنّاً منه أنّ القارئ غافل عن هكذا تدليس ؟ !
مخالفة نص القرآن الكريم
لقد خالف الكاتب نص القرآن الكريم عندما نفى عقليّاً أن يُنصّب الله تعالى لقيادة المسلمين طفلاً صغيراً ، فقال : ( لم يكن يُعقل أن يُنصب الله تعالى لقيادة المسلمين طفلاً صغيراً ) ( 3 ) .
وهذا النفي العقلي من قبل الكاتب خالف به نص القرآن الكريم عندما قال متحدّثاً على لسان عيسى : ( قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ) ( 4 ) .
ويقول الرازي : الجمهور قالوا : ( إنّه قال هذا الكلام حال صغره ) ( 5 ) .
فعلى قول الكاتب يكون القرآن قد خالف العقل في تنصيب عيسى نبيّاً لقيادة الناس وهو طفل صغير .
وقال تعالى : ( وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ) ( 6 ) .
والحكم هنا هو النبوّة ، يقول الرازي : ( والأقرب حمل الحكم على النبوّة لوجهين :
هامش
( 1 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 46 .
( 2 ) فرق الشيعة : ص 67 - 68 .
( 3 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 102 .
( 4 ) سورة مريم : آية 30 .
( 5 ) التفسير الكبير : ج 21 ، ص 182 .
( 6 ) سورة مريم : الآية 12 .