تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ذلك الوقت بانقطاع الإمامة بعد الحسين ) ( 1 ) . ونسب هذا الكلام إلى النوبختي ، وبعد مراجعة كتاب فرق الشيعة للنوبختي وجدنا أنّ هؤلاء يسمّون بالسرحوبيّة ، وقال النوبختي : ( إنّ أبا الجارود زياد بن المنذر لقبه سرحوباً - وقال - : كلّهم من الزيديّة ) ( 2 ) . فلماذا عدّهم الكاتب فرقة أُخرى مناصرة للجاروديّة ، فهل أراد أن يكثِّر السواد ظنّاً منه أنّ القارئ غافل عن هكذا تدليس ؟ !

مخالفة نص القرآن الكريم

لقد خالف الكاتب نص القرآن الكريم عندما نفى عقليّاً أن يُنصّب الله تعالى لقيادة المسلمين طفلاً صغيراً ، فقال : ( لم يكن يُعقل أن يُنصب الله تعالى لقيادة المسلمين طفلاً صغيراً ) ( 3 ) . وهذا النفي العقلي من قبل الكاتب خالف به نص القرآن الكريم عندما قال متحدّثاً على لسان عيسى : ( قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ) ( 4 ) . ويقول الرازي : الجمهور قالوا : ( إنّه قال هذا الكلام حال صغره ) ( 5 ) . فعلى قول الكاتب يكون القرآن قد خالف العقل في تنصيب عيسى نبيّاً لقيادة الناس وهو طفل صغير . وقال تعالى : ( وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ) ( 6 ) . والحكم هنا هو النبوّة ، يقول الرازي : ( والأقرب حمل الحكم على النبوّة لوجهين :
هامش
( 1 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 46 . ( 2 ) فرق الشيعة : ص 67 - 68 . ( 3 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 102 . ( 4 ) سورة مريم : آية 30 . ( 5 ) التفسير الكبير : ج 21 ، ص 182 . ( 6 ) سورة مريم : الآية 12 .
دفاع عن التشيع — صفحة 99 | السيد نذير يحيى الحسني