الحسين ( عليهما السلام ) فقد نصّ عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتسالم عليها المحدّثون كحقيقة موضوعيّة مفروغ منها ، نقلها المسعودي ( ت 346 ) والكليني ( ت 329 ) والصدوق ( ت 381 ) والطوسي ( ت 460 ) والنعماني والمفيد ( ت 413 ) وابن شهرآشوب ( ت 588 ) ( 1 ) .
بالإضافة إلى نصوص الإمامة عليه من قبل أبيه الحسين ( عليه السلام ) ، والتي أوردها الكافي في ( باب الإشارة والنص على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ) ( 2 ) .
وينقل المؤرّخ المسعودي : ( إنّ الحسين عندما تزوّج أُم علي السجّاد قال له أمير المؤمنين : « احتفظ بها وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض بعدك » ( 3 ) .
هذا من ناحية النصوص الواردة بحقّ السجّاد ( عليه السلام ) .
ومن ناحية أُخرى ، أنّ السجّاد ( عليه السلام ) جعل نفسه من أُولي الأمر الذين وجبت طاعتهم ، فقال : « إنّ أُولي الأمر الذين جعلهم الله عزّ وجلّ أئمّة للناس وأوجب طاعتهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثمّ انتهى الأمر إلينا » ( 4 ) .
فهذا كلام السجّاد ( عليه السلام ) نفسه ، الذي يقول عنه حمّاد بن زيد بن سعيد الأنصاري : ( إنّه - أي السجّاد - أفضل هاشمي أدركته ) ( 5 ) . ويقول الزهري بحقّه : ( لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : ص 168 - 170 ؛ الكافي : ج 1 ، ص 592 - 594 ، باب 126 ؛ عيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 47 / ح 1 ؛ الغيبة للطوسي : ص 91 ؛ الغيبة للنعماني : ص 59 ؛ الإرشاد : ج 2 ، ص 138 - 139 ؛ مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 143 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 364 .
( 3 ) إثبات الوصيّة : ص 170 .
( 4 ) كمال الدين : ص 299 ، ح 2 ، باب ما أخبر به سيّد العابدين .
( 5 ) تهذيب الكمال : ج 20 ، ص 387 .
( 6 ) الجرح والتعديل : ج 6 ، ص 178 ، رقم 977 .