ولقد ورد حديث الاثني عشريّة من غير طريق سليم في أصل عبّاد العصفري ( ت 150 ه ) حيث جاء فيه : عبّاد بن عمرو ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : « إنّ الله خلق محمّداً وعليّاً وأحد عشر من ولده من نور عظمته ، فأقامهم أشباحاً في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبّحون الله ويقدّسونه وهم الأئمّة من ولد رسول الله » ( 1 ) .
أضف إلى ذلك ما نقله الكليني في النص على الأئمّة الاثني عشر من قبل الصادق ( عليه السلام ) ، ولم يكن في الطريق سليم بن قيس ( 2 ) .
ونقل هذه الحقيقة البرقي في محاسنه ، فأتى على الأئمّة واحداً واحداً على لسان الإمام أمير المؤمنين ، ولم يكن سليم في طريقه ( 3 ) .
ونقل ذلك الشيخ الطوسي في ( غيبته ) .
ولقد كتم أبو سلمة حديث الأوصياء والخلفاء وأسماءهم ، بناءً على وصيّة من عائشة ، وكشف ذلك لأمير المؤمنين بعد وفاتها عندما طالبه بذلك ، كما روى ذلك الخزّاز ( 4 ) . كلّ هذه الحقائق مرّ عليها الكاتب من دون التفات .
هل توجد روايات تقول : الأئمّة ثلاثة عشر ؟
انتقد الكاتب علماء الشيعة بأنّهم لم يبحثوا المسائل بحثاً علميّاً ، واتهم البعض بأنّهم بعيدون عن الواقع ، وكان هو بانتقاده أولى عندما بنى نظريّته على أغلاط النسّاخ ، والتأويلات القسريّة للأحاديث ، وراح يتتبع عثرات النسّاخ ويدوّنها ويعتمد عليها من دون أي مطالعة لما كتبه العلماء بحقّها ، وأخذ يطلق الشعارات الإعلاميّة بناءً على
هامش
( 1 ) الأصول الستة عشر : ص 15 ، أصل عبّاد العصفري .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 244 - 245 ، كتاب الحجّة ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ح 15 .
( 3 ) المحاسن للبرقي : ج 2 ، ص 59 - 60 / 1170 .
( 4 ) كفاية الأثر : ص 189 - 190 ، باب ما روي عن عائشة من النصوص .