وقال النعماني بسنده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « إنّ من أهل بيتي اثني عشر محدّثاً » ( 1 ) .
ونقل المفيد بسنده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « وإنّ لذلك ولاة من بعدي ، علي بن أبي طالب ، وأحد عشر من ولده » ( 2 ) .
وكذلك نقل المفيد قول الإمام علي بسنده : « أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون » ( 3 ) .
واستجاد العلاّمة الحلّي من كتاب الإرشاد هذا المعنى ، فنقل في كتابه المستجاد من الإرشاد قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون » ( 4 ) .
فبعد أن اتفق السنّة والشيعة على حديث « الخلفاء اثنا عشر » ، أنكرها الكاتب بلا بحث ولا تحقيق ، فقال :
( دليل الاثني عشريّة دليل متأخّر ، بدأ المتكلّمون يستخدمونه بعد أكثر من نصف قرن من الحيرة ، أي في القرن الرابع الهجري ) ( 5 ) .
بينما شاهدنا أنّ دليل الاثني عشريّة اتفق على نقله السنّة والشيعة ، وأنّ تسمية الخلفاء اثنا عشر من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نقلها الكليني المعاصر للغيبة الصغرى ، واستدلّ به المفيد وغيره من أقطاب الفكر الشيعي ، وليس دليلاً متأخّراً كما يقول الكاتب الذي عوّدنا على شعاراته الإعلاميّة الخالية من التوثيق .
أضف إلى ذلك السيرة الشخصيّة لحياة أُولئك البررة ، والتي نقلها علماء الرجال من السنّة والشيعة ، تؤكّد بأنّهم الأجدر في تمثيل مصداق الحديث الذي أنكره الكاتب وجعله من مبتدعات القرن الرابع الهجري .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني ، ص 66 - 67 ، باب 4 ، ح 6 .
( 2 ) الإرشاد : ج 2 ، ص 345 - 346 .
( 3 ) الإرشاد : ج 2 ، ص 346 .
( 4 ) المستجاد من الإرشاد : ص 258 .
( 5 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 200 .