الحديث من صفات لا تجتمع بأيٍّ كان إلاّ أن يكون قريناً للقرآن ، ومن تلك الصفات : « لا يزال الإسلام عزيزاً » ، « لا يزال الدين قائماً » ، « لا يزال هذا الأمر عزيزاً » ، « يكون لهذه الأمّة اثنا عشر قيماً » ، فعزّة الدين وقيمومته اقترنت بأُولئك الاثني عشر الذين ذكرهم الحديث .
ونقل أيضاً هذا الاتجاه أحاديث عن رسول الله تشخّص مصاديق ذلك الحديث فنقل الكليني حديث اللوح بسند صحيح ( 1 ) ، والذي قال فيه جابر بن عبد الله الأنصاري : دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء ، فعددت اثني عشر اسماً ، آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمّد ، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم ( 2 ) .
وذكر الكليني بسنده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر قال : « أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعه الحسن بن علي . . . حتّى ذكر الأئمّة الاثني عشر جميعاً » ( 3 ) .
وروى الكليني والصدوق بسند صحيح ( 4 ) النص على الأئمّة من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ابتداءً بعلي وانتهاءً بالمهدي المنتظر .
ونقل هذه الحقيقة الشيخ الصدوق في كمال الدين أيضاً ( 5 ) ، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودّة ( 6 ) ، ونقلها الخزّاز في كفاية الأثر ( 7 ) .
نقل الصدوق بسنده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « الأئمّة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم علي ابن أبي طالب ، وآخرهم القائم ، فهم خلفائي وأوصيائي وأوليائي ، وحجج الله على أُمّتي بعدي ، المقرّ بهم مؤمن ، والمنكر لهم كافر » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي : ص 87 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 598 ، باب 126 ، ح 9 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 591 ، باب 126 ، ح 1 .
( 4 ) المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي : ص 91 .
( 5 ) كمال الدين : 294 ، باب 28 ، ح 4 .
( 6 ) ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 384 ، باب 94 .
( 7 ) كفاية الأثر : ص 10 - 22 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 132 ، باب الوصيّة من لدن آدم ، ح 5 .