تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
محمّد بن الحنفيّة باعتباره وصي أمير المؤمنين أيضاً ) ( 1 ) . ولكنّه نسي أو تناسى أنّ لجوء بعض الشيعة إلى محمّد بن الحنفيّة للطلب بثأر الحسين ( عليه السلام ) كان اضطراراً لأنّهم خاطبوا - كما يقول المسعودي - زين العابدين على أن يكون إماماً لهم وقائداً في ثورتهم التي ينوون القيام بها ، فرفض زين العابدين ( عليه السلام ) ، وإليك نص المسعودي في ذلك : ( وكتب المختار كتاباً إلى علي بن الحسين السجّاد يريد على أن يبايع له ويقول بإمامته ويظهر دعوته . . . فأبى أن يقبل الإمام ) ( 2 ) . وسر عدم قبول الإمام ( عليه السلام ) دعوة القيادة هذه أنّه بالأمس القريب كان مع أبيه الحسين ( عليه السلام ) ويسمعه حينما يستنهضهم من دون جدوى ، فاضطرّ أُولئك بعد رفض الإمام إلى أن يستمدّوا شرعيّة ثورتهم من بيت علي بن أبي طالب ، لعلم المسلمين بأنّ الوصيّة السياسيّة فيهم ، فلجأوا إلى محمّد بن الحنفيّة .

أحاديث صريحة بالإمامة والخلافة ليست من طرق الشيعة

وأراد الكاتب أن يتجاهل كلّ الحقائق التي تدور في فلك الحديث والتاريخ ، والتي نصّت على كون أمير المؤمنين إماماً بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وخليفة ووصيّاً ، ولكن تجاهله هذه المرّة ليس بإطلاق شعار الضعف والتوهين بالروايات ، بل تحت شعار : ( جاءت من طرق الشيعة ) ، فقال حول موضوع الإمامة : ( إنّ الإماميّة استشهدوا بأحاديث صريحة بالخلافة والإمامة ولكن من طرق الشيعة ) ( 3 ) . وإليك مجموعة من الأحاديث الصريحة بالإمامة والخلافة ، ولكن لا من طريق الشيعة ومصادرهم ، بل من طرق السنّة ومصادرهم : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 33 . ( 2 ) مروج الذهب : ج 3 ، ص 87 . ( 3 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 67 . ( 4 ) تاريخ الطبري : ج 2 ، ص 63 ؛ والكامل في التاريخ : ج 2 ، ص 62 - 64 ؛ والسيرة الحلبيّة : ج 1 ، ً ص 461 ؛ وشرح نهج البلاغة : ج 13 ، ص 210 و 244 ؛ وتفسير الخازن : ج 3 ، ص 333 ؛ ومعالم التنزيل : ج 3 ، ص 400 ؛ ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 17 ، ص 310 - 311 .
دفاع عن التشيع — صفحة 308 | السيد نذير يحيى الحسني