الأولى : كان يعرف فيها أخباره ومكاتباته .
والثانية : أطول ، انقطع ذلك فيها ، وليس يطّلع عليه أحد إلاّ من يختصّه ، وليس كذلك لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ) ( 1 ) .
واستقرأ الشيخ الطوسي أحاديث الغيبتين وما حملت من ألفاظ دلّت على أنّ للمهدي غيبتين .
فقد نُقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مخاطباً حازم بن حبيب : « يا حازم ، إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين يظهر في الثانية ، إن جاءك من يقول إنّه نفض يده من تراب قبره فلا تصدّقه » ( 2 ) .
ونقل الشيخ الطوسي حديث آخر لأبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث قال : « أما إنّ لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين ، واحدة قصيرة والأخرى طويلة » ( 3 ) .
ونقل الشيخ أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين ، إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم مات ، ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم ذهب ، حتّى لا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسير لا يطلع موضعه أحد من ولده ولا غيره إلاّ المولى الذي يلي أمره » ( 4 ) .
ونقل الشيخ النعماني في كتابه الغيبة فقال : عن إسحاق بن عمّار الصيرفي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « للقائم غيبتان إحداهما طويلة والأخرى قصيرة ، فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصّة من شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة مواليه في دينه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : ص 41 .
( 2 ) الغيبة للطوسي : ص 261 .
( 3 ) الغيبة للطوسي : ص 103 .
( 4 ) الغيبة للطوسي : ص 102 .
( 5 ) الغيبة للنعماني : ص 170 ، باب 10 ، ح 1 .