تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الجواد أوصى بابنه علي الهادي إلى عبد الله بن المساور ) ( 1 ) . بينما نص الوصيّة يقول : إنّه - الجواد ( عليه السلام ) - أوصى إلى علي ابنه بنفسه وإخوانه . . . وجعل عبد الله بن المساور قائماً على تركته من الضياع والأموال والنفقات ( 2 ) . إذن ، عبد الله بن المساور لم يكن وصيّاً على الهادي ، كما زوّر ذلك الكاتب ، بل هو قائم على الأموال والتركات ، وهذه استجابة من الجواد ( عليه السلام ) لسنّة جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا ضير فيها أبداً .

المبحث العاشر : الإمام الهادي ( عليه السلام )

افتراءات الكاتب حول إمامة الهادي ( عليه السلام ) : لم يتطرّق الكاتب إلى النصوص التي دلّت على إمامة الهادي ( عليه السلام ) ، والتي حفلت بها كتب الشيعة الإماميّة ، ولكنّه لم يترك إمامة الهادي ( عليه السلام ) تمرّ عليه بدون تزوير وتحريف للحقائق ، فبينما يقول النوبختي : ( نزل أصحاب محمّد بن علي ( عليهما السلام ) الذين ثبتوا على إمامته إلى القول بإمامة ابنه ووصيّه علي بن محمّد ( عليهم السلام ) ، فلم يزالوا على ذلك سوى نفر منهم يسير عدلوا عنه إلى القول بإمامة أخيه موسى بن محمّد ، ثمّ لم يلبثوا على ذلك إلاّ قليلاً حتّى رجعوا إلى إمامة علي بن محمّد ، ورفضوا إمامة موسى بن محمّد ) ( 3 ) . وهذا النص من مؤرّخ مثل النوبختي يكذّب كلّ ما ادعاه الكاتب حول إمامة الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وأنّ الشيعة وقعوا في حيرة وغموض حول إمامة الهادي ( 4 ) ، فكيف وقع الشيعة بالغموض والحيرة وعامّة الناس تنظر إلى الهادي ( عليه السلام ) أنّه الإمام المبرَّز من البيت العلوي ؟ يقول يحيى بن هرثمة الذي أرسله المتوكّل للقبض على
هامش
( 1 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 114 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 386 . ( 3 ) فرق الشيعة : ص 100 - 101 . ( 4 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 105 .