سأله عن الإمام ، وأنّ قسماً من الشيعة لا يعرفون الإمام ، فقال له : « لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى الزيديّة ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، إليَّ إليَّ » ( 1 ) .
ولا يستطيع الكاتب ردّ هذه الرواية ، لأنّه استدلّ بصدرها في ( ص 90 ) ، حيث ورد في الصدر أنّ مجموعة من الشيعة كانوا لا يعرفون الإمام فتحيّروا إلى أين يذهبون إلى المرجئة ، أم إلى القدريّة ، أم الزيديّة ، أم المعتزلة ، أم الخوارج ، فرأى الكاتب أنّ هذا الكلام بنفعه ليقول : إنّ الشيعة لا يعرفون الإمام ، فاستدلّ بصدرها ( 2 ) ، وقطع كلام الإمام ، وهنا قال : لم يكن الإمام يدعو إلى نفسه ، فلا عذر للكاتب في رد الرواية أبداً .
الكذبة الثانية : قال : ( لم يكن يوجد عليه أي نص خاص من الله أو من أبيه ) .
والمطالع لكتب الشيعة المختصّة بهذا المجال يجد أنّهم أفردوا أبواباً خاصّة للنصوص على أئمّتهم ، فهذا الكليني أفرد باباً خاصّاً نقل فيه ( 16 ) حديثاً ، كلّها تدلّ على إمامة الكاظم ( عليه السلام ) بنص أبيه وأجداده ، وسمّى ذلك الباب : ( الإشارة والنص على إمامة الإمام الكاظم ) ( 3 ) .
أضف إلى ذلك ، اعترافات علماء الشيعة بورود النصوص على إمامة الكاظم ( عليه السلام ) من أبيه ، يقول الشيخ الصدوق : « إنّ أبا عبد الله ( جعفر الصادق ) أوصى بالإمامة إلى موسى » ( 4 ) .
واعترف علي بن جعفر ، أخو الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بإمامة أخيه ، حيث قال : كنت عند أخي موسى بن جعفر ، وكان والله حجّة بعد أبي صلوات الله عليه ( 5 ) .
وبعد هذا الكذب الصريح ، راح يستهزئ بحدوث الكرامات لأُولئك الأئمّة ( عليهم السلام ) ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 412 - 413 ، ح 7 .
( 2 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 90 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 368 - 372 / باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى ، الأحاديث 1 - 16 .
( 4 ) كمال الدين : ص 106 .
( 5 ) الغيبة للطوسي : ص 28 .