الكاظم ( عليه السلام ) ، وأفرد إليها باباً أسماه : الإشارة والنص على الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وكيف لا تعرف الأقطاب النص على موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، وهذا الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : خذ بيدي من النار ، من لنا بعدك ؟ فدخل أبو إبراهيم الكاظم ( عليه السلام ) وهو يومئذ غلام ، فقال : « هذا صاحبكم فتمسّك به » ( 2 ) .
وكيف لا تعرف الشيعة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، والصادق ( عليه السلام ) يوصي أحد أصحابه بأن يوضّح لأصحابه الثقات أمر الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) . أضف إلى ذلك ، قول الصادق لأصحابه : « هذا صاحبكم فتمسكوا به » ، كما يقول المفيد والكليني وابن الصبّاغ ( 4 ) .
ولم يكتفِ الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، بل أوضح إلى سليمان بن خالد أمر الكاظم ( عليه السلام ) بقوله : « عليكم بهذا بعدي ، فهو والله صاحبكم بعدي » ( 5 ) .
وبعد أن سُدّت الأبواب بوجه الكاتب ، راح يحرّف ويزوّر ويقطع الحديث ، فلقد استدلّ بصدر حديث يقول : إنّ هشام بن سالم وأصحابه ذهبوا إلى المدينة يسألون عن الإمام . وسلّم الكاتب بهذا المقطع ، ولكن تجاهل ذيل الرواية وهو دخولهم على الكاظم ( عليه السلام ) وتصريحهم بأنّه الهدى إلى الله ( 6 ) ، والإمام من بعد أبيه .
أكاذيب أحمد الكاتب حول إمامة الكاظم ( عليه السلام )
الكذبة الأولى : قال : ( لم يكن الإمام موسى الكاظم يدعو إلى نفسه ) ( 7 ) .
ولا أدري ماذا يفسّر كلام الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إلى هشام بن سالم ، عندما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 368 - 372 ، باب 71 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 368 ، ح 1 .
( 3 ) الإرشاد : ج 2 ، ص 216 - 217 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 368 ، ح 1 ؛ الإرشاد : ج 2 ، ص 217 ؛ الفصول المهمة : ص 231 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 371 ، ح 12 ؛ الإرشاد : ج 2 ، ص 219 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 412 - 413 ، ح 7 .
( 7 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 92 .