محمّد ) ( 1 ) . فهو يدعو إلى الرضا من آل محمّد ، كما اعترف بهذا الكاتب نفسه عندما نقل بيعة الحسين لأصحابه ( 2 ) .
ثمّ راح يكذّب على المؤرّخين عندما قال نقلاً عن مقاتل الطالبيين : إنّ عامّة الشيعة في عهد الكاظم انصرفوا إلى عيسى بن زيد بن علي وبايعوه سرّاً بالإمامة .
ونحن ندعو كلّ أصحاب الفكر ليرجعوا إلى مقاتل الطالبيين ( 3 ) ليروا كذب الكاتب بأنفسهم .
موقف زرارة من إمامة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : لقد أثارت الزيديّة أمام الاثني عشريّة شبهة تقول : إنّ زرارة مات ولم يعرف إمام زمانه ، وأرسل ابنه عبيد الله إلى المدينة ليتعرّف على ذلك ، ومات زرارة قبل عودة عبيد الله ، ووضع زرارة المصحف على صدره وقال : اللهمّ إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) .
وكرّر أحمد الكاتب - كالببغاء - هذه الشبهة من لسان الزيديّة ، وتجاهل كلّ الردود عليها من ذلك الزمان إلى يومنا هذا ، ونحن هنا نبتعد عن البحث السندي لهذه الشبهة ، ومتن الحديث الذي لا يدلّ على ما أراده ، ونسلّم جدلاً بما يقول ليتبيّن الأمر فيما بعد ، وندرس ذلك في اتجاهات :
الأوّل : لماذا لم يخبر زرارة بعض الشيعة بالإمام الذين طلبوا منه معرفة اسمه بعد وفاة الصادق ( عليه السلام ) ، وأرسل ابنه عبيد الله ليتحسّس الخبر .
الثاني : هل روى زرارة خبراً ينافي هذه الشبهة .
الثالث : موقع زرارة عند أهل البيت ( عليهم السلام ) .
أمّا الأمر الأوّل : فقد أجاب عنه الإمام الرضا بعد حفنة من السنين ، وبعد وفاة
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : ص 378 .
( 2 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 92 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : ص 342 .