الله ، وقد قال الله تبارك وتعالى : من يعتصم بالله فقد هُدِي إلى صراط مستقيم » ( 1 ) .
وقال أيضاً : « هو المعتصم بحبل الله وحبلُ الله هو القرآن ، لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام » ( 2 ) .
وأشار ( عليه السلام ) في حديثه هذا إلى حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي تسالم عليه الشيعة والسنّة « لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » .
وأخيراً ، أوضح الإمام ( عليه السلام ) بأنّ المسألة ليست راجعة إليهم يضعون الأمر فيمن يشاؤون ، فقال : « أترون الأمر إلينا نضعه حيث نشاء ؟ كلا والله ، إنّه لعهد معهود من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى رجل فرجل ، حيث ينتهي إلى صاحبه » ( 3 ) .
وأكّد في حديثه الأخير على حديث اللوح وغيره من الأحاديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تبيان عدد وأسماء الأئمّة من بعده .
وراح الصادق ( عليه السلام ) يبيّن لأصحابه وخوّاصه جزاء من يدّعي الإمامة ، فقال : « من ادّعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر » ( 4 ) .
وجعله مفترياً على الله ورسوله ، فقال : « من ادّعى الإمامة وليس بإمام ، فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا » ( 5 ) .
وجعل مثواهم جهنّم خالدين فيها ، فقال : ( يَوْمَ الْقِيَامَة تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّة أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ) ( 6 ) .
ثمّ جعل الناس كلّهم محتاجين إلى الإمام ، والإمام مستغن عنهم ، فقال : « حاجة
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 132 ، ح 2 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 132 ، ح 1 .
( 3 ) كمال الدين : ص 213 - 214 ، ح 9 ؛ بصائر الدرجات : ص 471 ، ح 3 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 434 ، ح 2 .
( 5 ) ثواب الأعمال : ص 254 ، ح 2 .
( 6 ) غيبة النعماني : ص 111 ، ح 1 .