تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وليس بعدها ، وكان هذا الرجل مذموماً من قبل الباقر نفسه ، ومثّله الإمام الباقر بالشيطان لأنّه قد « أتته آياتنا وعلم مكانتنا ، ولكن اتبع الشيطان وكان من الغاوين » ( 1 ) ، ولقد ذمّه الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقوله : « لعن الله المغيرة بن سعيد » ( 2 ) ، وسواء تفرّق المغيرة وأمثاله أم لا لا يضر ذلك في الإمامة ما دام الباقر والصادق وأبناء البيت العلوي يدافعون عن هذا المنصب . إذن ، أفلس الكاتب من أي وثيقة تنفعه ، لا من البيت العلوي - أي من الباقر وزيد - ولا من أعدائهم ، أمثال المغيرة وغيره .

المبحث السادس : الإمام الصادق ( عليه السلام )

أكاذيب أحمد الكاتب حول إمامة الصادق ( عليه السلام ) : سار الإمام الصادق ( عليه السلام ) على ما سار عليه آباؤه في طرحه لمسألة الإمامة والنص والوصيّة ، وتحرّك بنفس الاتجاه الذي تحرّكوا فيه لتركيز هذه النظريّة في الفكر الإسلامي . فقد تحدّث الصادق ( عليه السلام ) عن الإمامة بالنص والوصيّة ، وقال لعبد الأعلى : « فَذَّكر ما أنزل الله في علي ، وما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حسن وحسين ( عليهما السلام ) ، وما خصّ الله به عليّاً ( عليه السلام ) ، وما قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من وصيّته إليه ونصّه إيّاه . . . . ووصيّته إلى الحسن . . . » ( 3 ) . وجعل الإمام الصادق مسألة النص من أُمّهات مسائل الإمامة والخلافة ، وقيادة دفّة المجتمع الإسلامي ، ونقل حديث اللوح الذي كان بيد أُمّه فاطمة ( عليها السلام ) ، الذي رآه جابر بن عبد الله الأنصاري ، والذي فيه السلسلة الذهبيّة للأئمّة ( عليهم السلام ) واحداً بعد واحد ،
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 278 ، رقم 12558 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 275 ، رقم 12558 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 441 ، باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ، ح 2 .
دفاع عن التشيع — صفحة 196 | السيد نذير يحيى الحسني