تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وإنّ عليّاً كان وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعده » ( 1 ) .

المبحث الثالث : الإمام الحسين ( عليه السلام )

النص والوصيّة في فكر الإمام الحسين ( عليه السلام ) : بعد أن لبّى الإمام الحسن ( عليه السلام ) نداء الحق مسموماً على أيدي الطغاة ، ولم يترك في حياته أي إشارة على خلاف منهج أبيه لمعاوية وأنصاره ليتمسّكوا بها من بعده ، وبعد أن بيّن موقع أخيه الحسين ( عليه السلام ) في الأمّة قائلاً : « والله ما فيها وما بينها حجّة لله على خلقه غيري وغير أخي الحسين » ( 2 ) ، بعد هذا كلّه جاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) مدافعاً عن نظريّة النص والولاية ، قائلاً : « أمّا بعد ، فانسبوني فانظروا من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها فانظروا . . . ألست ابن بنت نبيّكم وابن وصيّه » ( 3 ) ، وقال أيضاً مخاطباً أصحاب ابن زياد : « ما بالكم تناصرون علَيَّ . . . أما والله لئن قتلتموني لتقتُلنَّ حجّة الله عليكم » ( 4 ) . وبعد كلّ هذه التأكيدات من قبل أخيه الحسن ومن قِبَلِه ( عليهما السلام ) جاء الكاتب ليقول : ( لا توجد أيّة آثار لنظريّة النص في قصّة كربلاء ) ( 5 ) . ولم يعطِ الكاتب أي رواية على ذلك ، بل اكتفى بذكر الكلام المتقدّم ؛ لأنّه لا يستطيع أن يحذف أو يحرّف استدلالات الإمام الحسين ( عليه السلام ) أمثال « حجّة الله عليكم » ، وغيرها العشرات من الشواهد التي حفلت بها قصّة كربلاء ، متناسياً أنّ سبب وقعة كربلاء هي خلافة الحسين ( عليه السلام ) لأخيه الحسن ( عليه السلام ) في الولاية وتصدّيه لقيادة الشيعة سياسيّاً آنذاك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ، ص 90 ، باب سائر ما جرى بينه وبين معاوية . ( 2 ) الإرشاد : ج 2 ، ص 29 . ( 3 ) الإرشاد : ج 2 ، ص 97 . ( 4 ) الإرشاد : ج 2 ، ص 29 . ( 5 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 27 .