كتاباً باسم ( إزالة الران عن قلوب الإخوان في معنى الغيبة ) ( 1 ) ، وكتب محمّد ابن الحسن ابن جمهور العمّي البصري كتاباً باسم وقت خروج القائم ( 2 ) ، وألّف محمّد ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي كتاباً باسم الغيبة ( 3 ) ، وألّف الشيخ الطوسي محمّد بن الحسن كتاباً بالغيبة أيضاً ( 4 ) ، وألّف النعماني محمّد بن إبراهيم المعروف بابن أبي زينب ، وهو من أعلام القرن الرابع الهجري كتاباً باسم الغيبة أيضاً ( 5 ) .
أضف إلى الأبواب الكثيرة والمتناثرة في كتب القدماء والمتأخّرين والمسماة ( أبواب الغيبة ) ، كلّ هذه الكتب أُلّفت للاستدلال ، ونقل الروايات وتمحيصها وردّ الشبهات المثارة ضد الإمام المنتظر ، سواء كانت حول ولادته أو غيبته ، فهذا التراث العظيم من الكتب والمؤلّفات أنكره الكاتب بشعار واحد ( إنّ قصّة الإمام المهدي مهملة ) .
أضف إلى ذلك ، كتب أُخرى حملت أسماء أُخرى كرّست لإثبات الغيبة ، مثل كمال الدين للشيخ الصدوق وغيرها .
الكاتب يكذب على السيّد المرتضى
قال الكاتب : ( وإذا كان حديث الغدير يعتبر أوضح وأقوى نصّ من النبي بحق أمير المؤمنين ، فإنّ بعض علماء الشيعة الإماميّة الأقدمين كالشريف المرتضى يعتبره نصّاً خفيّاً غير واضح بالخلافة ) ( 6 ) .
والعجيب من هذا الكلام أنّه كذب صريح لا يحتمل التأويل والحمل ، ونحن نعرف أنّ أُولئك الذين يكذبون عادة يكذبون بأمر يخفى على القارئ ولا يستطيع كشفه
هامش
( 1 ) الفهرست للطوسي : ص 209 ، رقم 601 .
( 2 ) الفهرست للطوسي : ص 223 ، رقم 626 .
( 3 ) الفهرست للطوسي : ص 237 - 238 ، رقم 710 .
( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي : كتاب مستقل .
( 5 ) الغيبة للشيخ النعماني : كتاب مستقل .
( 6 ) أحمد الكاتب ، تطور الفكر السياسي : ص 22 .