247 - من ظنّ بك خيرا فصدّق ظنّه .
المعنى :
من ظن انك منحط في أخلاقك ومعاملاتك - فكذّب ظنه بالأفعال لا بالأقوال ، وعندئذ يلوم نفسه ويعتذر إليك ، ان كان من الطيبين ، أما من يظن بك الخير وانك من أهل المروءات فصدّق ظنه ، واحرص على ثقته كل الحرص ، أيضا بالأفعال لا بالأقوال ، فإن الثقة ثروة وقوة للتنفيذ والتأثير العميق السريع . وتقدم مثله بالحرف الواحد في الرسالة 30 .
248 - أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه .
المعنى :
المراد بالنفس هنا الرغبة والشهوة ، وهي أقوى من كل سلطان يسيطر على النفس ، وزمامها بيد الشيطان ، ولا يقوى على مخالفتها إلا قوي عالم بالعواقب ، وكلنا يعلم أن الأمور بعواقبها وخواتيمها ، ومعنى هذا أن العمل بالدين والعقل أفضل وأكمل من العمل بالشهوات والأهواء . ويلتقي تفسيرنا هذا مع تفسير الشارحين بأن أفضل الأعمال أحمزها أي أشقها .
249 - عرفت اللَّه سبحانه بفسخ العزائم وحلّ العقود .
المعنى :
المراد بالعقود هنا النوايا ، وحلَّها فسخها ، وعليه يكون عطفها على فسخ العزائم من باب عطف التفسير ، ومثله نقض الهمم . وقال الشارحون : إن الانسان يعزم ويعقد قلبه على الشيء ، ثم ينحل العزم دون أن يحدث جديد ، ولا تفسير لهذا إلا أن العزم بيد اللَّه تعالى . وظاهر قول الإمام لا يأبى هذا التفسير ، ولكنه لا يتفق مع ظاهر الآية 115 من سورة طه : « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما » والآية 159 من سورة آل عمران : « فإذا عزمت فتوكل على اللَّه » والآية 227 من سورة البقرة : « وإن عزموا الطلاق » .