تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الأساس ، وعصى اللَّه في قوله : * ( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * - 10 القلم .

239 - الحجر الغصيب في الدّار رهن على خرابها .

المعنى : من بنى أو اقتنى أو أكل وشرب أو انتفع بأي شيء على حساب الآخرين - فمآله الخسران والوبال ولو بعد حين . وان سأل سائل : وهذه ناطحات السحاب بنيت من دماء الشعوب ، وهي راسخة كالجبال قلنا في جوابه : ان بناة الناطحات سيتركونها إلى قبر مظلم عفن ، ويتركون معها لخلفائهم عليها ما أصاب هتلر وموسوليني ، أو أية كارثة . . هذا ، إلى أن البناء الراسخ هو الضمير النظيف الذي يعيش بلا وخزات وأزمات . . وعلى أية حال فنحن من المؤمنين بقوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي ) * - 183 الأعراف .

240 - يوم المظلوم على الظَّالم أشدّ من يوم الظَّالم على المظلوم .

المعنى : ما زال الحديث عن حجر الغصب ، أو هما من باب واحد . . أبدا لا مفر للظالم من أخذه بظلمه ، إما بيد المظلوم وغيره من الثائرين على الظلم واما من ظالم مثله ، وإما بيد الخالق ، وهي أشد بأسا ، وأشد تنكيلا . وتقدم الكلام عن ذلك مرات .

241 - اتّق اللَّه بعض التقى وإن قلّ ، واجعل بينك وبين اللَّه سترا وإن رقّ .

المعنى : لا تقطع الصلة بينك وبين اللَّه كلية ، وتظهر له العقوق والجفاء . . واهجر ما
في ظلال نهج البلاغة — صفحة 361 | محمد جواد مغنية