تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وغير بعيد أن يكون مراد الإمام ان القلب بغرائزه ومشاعره دليل قاطع على قدرة اللَّه وعظمته بخاصة إدباره بعد إقباله ، وإقباله بعد إدباره بلا سبب ظاهر . . وعلى أية حال فإن للَّه في كل شيء آية تدل على أنه واحد .

250 - مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدّنيا مرارة الآخرة .

المعنى : ومثله في الخطبة 174 « إن الجنة حفت بالمكاره ، وان النار حفت بالشهوات » . ويأتي قول الإمام : إن الحق ثقيل مريء - أي هنيء - وان الباطل خفيف وبيء - من الوباء . . وكل راحة وسراء لا بد لها من تعب وعناء ، فكيف بما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

251 - فرض اللَّه الإيمان تطهيرا من الشّرك ، والصّلاة تنزيها عن الكبر ، والزّكاة تسبيبا للرّزق ، والصّيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحجّ تقربة للدّين ، والجهاد عزّا للإسلام ، والأمر بالمعروف مصلحة للعوامّ ، والنّهي عن المنكر ردعا للسّفهاء ، وصلة الرّحم منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدّماء ، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السّرقة إيجابا للعفّة ، وترك الزّنا تحصينا للنّسب ، وترك اللَّواط تكثيرا للنّسل ، والشّهادة استظهارا على المجاحدات ، وترك الكذب تشريفا