تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمية القصر وعصرة أهل العصر — صفحة 1557

مساهمون:

ص١٥٥٧
كتابيهما . كما أنه لطَّلع على كتاب « طراز الذهب على وشاح الأدب » تأليف « أبي المطَّهر » ، والكتب الثلاثة مفقودة مع الأسف . وقد يذكر الباخرزي المكتبات التي قرأ فيها دواوين الشعراء ، ويمكننا بها أن نقف على حرصه في البحث ، وكذلك على عناية الأدباء بتأسيس المكتبات الخاصة ، وعلى عناية الأمراء بتأسيس المكتبات العامّة ، ومن أهم المكتبات التي رجع إليها واشتغل بها « بيت الحكمة » « 1 » ودار العلم وخزانة عميد الملك والخزانة النظامية بنيسابور ومكتبة الشيخ ناصح الدولة الفندورجي . فإذا أضفنا إلى عشرات الدواوين التي مرّت بنا ، عشرات المدن التي جابها بمكتباتها وبأفاضلها وعشرات الرواة الذين نقل عنهم ، أدركنا قيمة الدمية من حيث احتواؤها ، ومن حيث حرص الباخرزي على الصدق في الأداء ، وعلى التقصّي في الجمع . وعلى هذا فانّ مصادر الباخرزي الأولى في عمله هي : المكتبات والمؤلفات والاتصال المباشر الذي كان يعقده مع الأدباء أو مع رواتهم مستعينا على كلّ ذلك باللغتين العربية والفارسية .

6 - البلدان في الدمية

يزيد الباخرزي دميته كمالا في تعريفه بالبلدان التي زارها ، أو انتسب شعراؤه إليها . ومع أن شرحه هذا قليل بالنسبة إلى مئات أسماء البلدان التي تمرّ بنا ، فانّ له فضلا يشكر على هذا الشرح ، ذلك أنّ أغلب هذه الأسماء بليدات صغيرة أو قرى نائية ، استحال على الرحّالة السفر إليها ، أو لم ينتبهوا إلى مكانتها ، ومن ثمّ شرح جغرافيتها وموقعها في مصنّفاته . على أنّ شرحه هذا مقتضب لا يتعدّى بعض الكلم ، كقوله : « ولاز : من قرى خواف » و « قلندوش : من ناحية سرخس » « 2 » .
هامش
« 1 » . كان أغلب هذه المكتبات تابعا للمدارس النظامية . « 2 » . أو قوله : « وسراوند : من خواف » و « أنداذ : قرية من زام » و « باسفر : من خواف » إلى غير ذلك .