أو خبر شرود ومحا البعد آثاره وطوى النأي أخباره . ولا أدري أيّ الحراد عاره « 1 » .
[ وقد عثرت بديوان شعره في الخزانة النظامية ، والتقطت منه أبياتا أحيي بها مواته ، وأنشر رفاته . وان لم يكن في حداثة العصر من شرط الكتاب ، ولكنّ العواطف رقّقت كبدي لما كان من فضلاء بلدي . فمنها قوله ] [ 1 ] :
/
لا تغرنّك الحياة غرورا
فإلى الموت كلّ خلق يصير
( خفيف )
وأعبد اللَّه حسبة واجتهادا
فهو نعم المولى ونعم النصير
155 - الشيخ أبو عليّ الحسن [ 2 ] بن أبي الطيّب والدي « 2 »
قد قيل : إنّ الرجل بابنه وبشعره مفتون « 3 » ، أمّا أنا فمفتون [ 3 ] بكلام
هامش
[ 1 ] . إضافة في ف 2 ورا وبا وح وف 3 .
[ 2 ] . في ف 1 وب 1 : الحسين .
[ 3 ] . في با : مفتون .
« 1 » - الحرد من القوم : المنفرد المعتزل ، وجمعها الحراد . عاره : أخذه وذهب به أو أتلفه ( المحيط ) .
« 2 » - فتى كثّر اللَّه شمائله ، فالوجه جميل تصونه نعمة صالحة ، والخلق عظيم تزينه آداب راجحة ، والنثر بليغ تضمنه أمثال بارعة ، والنظم بديع كله أحاسن لامعة . وقد أورد الثعالبيّ نخبا من نثره وشعره ( التتمة : 1 / 37 ) وهو والد الباخرزي صاحب الدمية .
« 3 » - هذا قول أبي تمام من مديح الواثق باللَّه : ( الديوان : 3 / 331 )ويسئ بالاحسان ظنا لا كمن
هو بابنه وبشعره مفتون