يقضي من أمري واجبه ، وأرتضي سدّة بابه مقاما ، حتى تنقضي [ عنّي ] [ 1 ] مدة حجابه تماما ، ولا أفارق حضرته ، حتى يفارق الآس خضرته . إن شاء فلينجز الوعد ، وإن أحبّ فليحجز [ 2 ] العدّ « 1 » ، والسلام » .
فصل آخر : « أما تهديد فلان وإيعاده وإبراقه وإرعاده ، فما أولاه بأن ينساني ، ويترك في الغمد لساني ، إذ لست بالرجل الذي يتضعضع [ ركنه ] [ 3 ] من سنانه [ 4 ] ، ويقعقع [ 5 ] له بشنانه « 2 » فو اللَّه لو أنّه كان نارا ، وكنت حطبا لما خشيت [ 6 ] منه عطبا ، وإن [ 7 ] كان ذئبا وكنت حروفا ، لما خلته مخوفا . أو كان سيفا مسلولا ، وكنت لصا مغلولا لما تقاعست عنه [ 8 ] نكولا .
فسيّان عندي وعده ووعيده ، وتقريبه وتبعيده ، إن منّاني لم أرجه ، وإن
هامش
[ 1 ] . إضافة في ب 1 .
[ 2 ] . في ف 1 وب 1 : فليعجز .
[ 3 ] . إضافة في أغلب النسخ .
[ 4 ] . في ف 2 ورا وبا وح وف 3 وب 1 : شنآنه .
[ 5 ] . في ب 1 : يقطع .
[ 6 ] . كذا في ف 2 ورا وبا وح ول 2 وب 1 . وفي س : خشيته .
[ 7 ] . في با وب 1 وح : أو كان .
[ 8 ] . كذا في ف كلها ورا وبا وح وب 3 وب 1 ول 2 . وفي س : به .
« 1 » - العدّ : بكسر العين : الماء الذي لا انقطاع له .
« 2 » - من خطبة الحجاج التي خطبها في مسجد الكوفة حيث يقول : « إني واللَّه يا أهل العراق ما يقعقع لي بالشنان » والشنان جمع شنّ وهو الجلد العتيق يضرب به للجمال لسوقها فتسمع له قعقعة . ( البيان والتبيين : 2 / 309 ) .