وقعت الحادثة بأخيه ، وبقي هو على حالته الأولى ، مشدودا أواخيه « 1 » . والغالب على ظني أنه لقي إلى هذه الغاية يومه ، فقد طالما عفت آثاره ، وانطوت أخباره . [ 1 ] فمما بلغني من شعره ما أنشدني [ 2 ] له الفقيه أبو الحسن البحّاثيّ قال :
صدّر أبو الحسن السعيديّ إليّ كتابه من بوشنج قبل نكتبه ، بهذه الأبيات :
ما أقاسيه [ 3 ] من [ 4 ] طويل الليالي
من فنون المنى ومسرى الخيال
( خفيف )
لو على الراسيات عشر عشير
من هموم [ 5 ] لآذنت بالزّوال
ومنها :
لك خدّ كأنّه [ 6 ] جلَّنار
وثغور كأنهنّ لآل
إنّ عينيك ترميان بسهم
مؤلم موجع قلوب الرجال
هامش
[ 1 ] . ساقط إلى آخر قول الشاعر من ف 2 ورا وبا وح وف 3 .
[ 2 ] . في ف 2 : أنشدنيه .
[ 3 ] . كذا في ل 2 وب 1 . وفي س : أقاسي .
[ 4 ] . في ب 3 وب 1 : في .
[ 5 ] . في ل 2 : همومي .
[ 6 ] . كذا في ف 1 . وفي س : كأنها .
« 1 » - الأواخي : أعواد في الحائط أو في حبل يدفن طرفاه ويبرز طرفه كالحلقة تشدّ بها الدابة . مفردها الآخيّة ( المحيط ) .