فنصبه على الجذع بمرمى الأحجار ، وقاد إليه ذلك المركب من مربط النجار ، وتضلَّعت « 1 » [ 1 ] سباع الطيور من أشلائه ، ولا مهرب من بلاء اللَّه إلَّا إلى بلائه . ولم [ 2 ] أجد من شعره إلَّا ما أفادنيه القاضي أبو جعفر / البحاثيّ ، قال : وكتب به من الحبس إلى أخيه أبي الحسن ، لما أودع القلعة بغزنة :
وا رحمتا لفتى أديب نابه
أخنت حداثته على آدابه
( كامل )
لمغفّل غرّ أسير واله
قد خيّمت محن الزمان ببابه
لأخي أبي الحسن السعيديّ [ 3 ] الذي
ما للسعادة جانب بعتابه [ 4 ]
ينشقّ صدري وحشة لفراقه
ويذوب قلبي رحمة لشبابه
زالت دواعي الأنس [ 5 ] غبّ زواله
عنّا وغاب نعيمنا [ 6 ] بغياب
ما زال يعجبه المنى حين اجتنى
بيد الشقاء الحين من إعجابه
هامش
[ 1 ] . في ف 3 ورا وبا : فتضلعت .
[ 2 ] . ساقط إلى آخر قول الشاعر من ف 2 ورا وبا وح وف 3 .
[ 3 ] . في ل 2 : السعدي .
[ 4 ] . في ف 1 وب 1 ول 1 : بجنابه . وفي ل 2 وب 3 : بجانبه .
[ 5 ] . في ب 3 : الأسر .
[ 6 ] . في ف 1 وب 1 : نعيمها .
« 1 » - تضلَّع من الطعام : امتلأ منه .