أيام الفترة ، وأصبت « 1 » [ 1 ] سماء الفتنة ، اجتمع إليه [ 2 ] نفر من الغاغة « 2 » [ 3 ] ، واستولوا على النواحي المجاورة لناحيته بشنّ الغارة . ونظروا إلى العواقب بعين الحقارة ، ولم ينصفوا في مراعاة القارة « 3 » ، حتى طلعت الرايات الطغرليّة ، / فانفضّوا من حوله ، لخوف السلطان وهوله ، « كمثل الشيطان إذ قال للانسان : اكفر فلما كفر قال : إني بريء منك [ إني أخاف اللَّه ربّ العالمين « 4 » ] [ 4 ] » . ولولا سوء القضاء المضيّق عليه لرحب [ 5 ] الفضاء ، لأكبّ على العلم ، وهو فيه من الأعلام ولم يتعاط السيوف بدلا [ 6 ] من الأقلام ، غير أنّه اغترّ ببأسه الشديد ، وانتقل من القصب إلى الحديد . فأخذه السلطان أخذ عزيز مقتدر ، وأورده الأجل حتفه شرب محتضر « 5 » . فصلب ذلك الكبير بالمربّع الصغير على
هامش
[ 1 ] . في ف 1 : أصبحت . وفي ب 2 : أصمت .
[ 2 ] . في ل 2 : عليه .
[ 3 ] . في ب 3 : العامة .
[ 4 ] . إضافة في ب 3 .
[ 5 ] . في ف 2 ورا وبا وح : رحب .
[ 6 ] . في ف 2 ورا وبا وح وب 3 وف 3 : ابدالا .
« 1 » - أصبتهم : أصابتهم ريح الصبا ( المحيط ) . وأصبت سماء الفتنة : هبت .
« 2 » - الغاغة : أخلاط الناس ( المحيط ) .
« 3 » - القارة : الجبيل الصغير المنقطع عن الجبال ( المحيط ) ، وهي اسم قبيلة ماهرة في الرماية . ومنها المثل : « قد أنصف القارة من راماها » .
« 4 » - الآية 15 / السورة 59 .
« 5 » - محتضر : حاضر وقد تكون محتضر ( بفتح الضاد ) وهو المنازع .