بل طفرت طفرة النّظَّام ، بل ( امتطيت الريح ) [ 1 ] وطويت المهامه الفيح « 1 » ، وما على اللَّه أن يصل الحبل ، ويجمع الدار والشمل . فيبلّ غليلا أوقده البعد ، ويبلّ عليلا أكمده الوجد بعزيز ، ولا عن فضله ببعيد .
3 - الأمير أبو الفتح الحاتميّ [ 2 ]
وهو الثّقة فيما يؤديّه ، والأمين على ما يذره من هذه السّفارة ، ويأتيه ، يصدر له حالي واختصاصها ، ونفسي واخلاصها ، ويورد وإن [ 3 ] أطنب وأجاد ، وأبدى وأعاد ، قليلا من كثير ما أنابه من ولايته ، وشرف إخائه ، متكثّر وبجماله معتدّ مفتخر [ 4 ] ، وعليه من حسن الثّناء وصالح الدعاء محافظ ، وله مراع ملاحظ . فليثق بما يورده عليه ، ويقرّره من هذه الجملة لديه .
وقد قيل : [ رسول الرجل رائد عقله ] ، وإذا كان مثله الرسول فلا أدري ما أقول ، ولا أزيد . فإن تأكَّدت الحال ، واتّسع المجال ، وسوّغ لي الاسترسال :
أرسلت نفسي على سجيّتها
وقلت ما قلت ، غير محتشم
( منسرح )
هامش
[ 1 ] - في ل 2 وب 2 : استبطيت اليه الريح .
[ 2 ] - اسم الشاعر وترجمته وأغلب شعره ساقط من ف 3 .
[ 3 ] - في ل 2 : فإن .
[ 4 ] - في ف 1 : ومفتخر .
« 1 » . الفيح : الواسعة ( المحيط ) .