فلقه قمر أجيبك [ 1 ] إليها لتبني عليها ، فصدقت رغبته والتهبت شهوته ، وركب من الغد إلى حلَّته بعسفان « 1 » ، وهي رملة ميثاء « 2 » خالية [ 2 ] الجنبات ، وبزرابيّ [ 3 ] « 3 » مبثوثة من النّبات ، تتنّفس أبرادها [ 4 ] عن نسيم .
يطير بجناح الهوى [ 5 ] ، ويجاذب بحسن المسّ أهداب الرّداء . فإذا قبة من بين سائر قباب الحيّ ، تنسب أرآنا « 4 » [ 6 ] في قصدها إلى الغيّ ، وتشهد أنّا قد تركنا الرأي بالريّ لما نسجتها من دبور « 5 » الأدبار ، وركبتها من غواشي الغبار ، وما بها إلَّا كلاب تلغ « 6 » في أسئار « 7 » القعاب ، أو تتمضمض من الطَّرّاق بالعراقيب والكعاب ، وما من قعب إلا وهو أشدّ عيمة « 8 » منّا إلى الألبان ، وما من جفنة إلَّا ولها جراحة على اللَّبان ، فحاجتها [ 7 ]
هامش
[ 1 ] - في ل 2 : أجيئك .
[ 2 ] - في ب 1 وح وف 1 وف 2 ول 2 : حالية .
[ 3 ] - في ب 3 : بروابي .
[ 4 ] - في ب 2 : أبرداها .
[ 5 ] - في ب 2 وف 2 ول 2 : الهواء .
[ 6 ] - في را : أدوانا . وفي ب 2 وب 1 : آراؤنا .
[ 7 ] - في ح وف 1 ول كلها : فحاجاتها . وفي ف 3 : فحاجاتنا .
« 1 » . عسفان : قرية بين مكة والمدينة ( اللسان ) .
« 2 » . ميثاء : سهلة ( المحيط ) .
« 3 » . الزرابي : النمارق والبسط أو كل ما بسط واتّكيء عليه ( المحيط ) .
« 4 » أرآنا : مباهاة ( المحيط ) .
« 5 » الدّبور : ريح تقابل الصبا ( المحيط ) .
« 6 » تلغ : تلعق ( المحيط ) .
« 7 » أسئار : مفردها السؤر وهو البقية والفضلة ( المحيط ) .
« 8 » العيمة : شهوة اللبن والعطش ( المحيط ) .