19 - كامل المنتفقيّ [ 1 ]
لمّا وطئت البصرة في جملة عميد الحضرة أبي سعد [ 2 ] حمزة بن منصور « 1 » أدام اللَّه أيّامه [ 3 ] ، ماجت إلينا البادية ، وانثالت [ 4 ] وفودها على تلك الرّباع ، كما تنثال أعراف « 2 » الضّباع . فوجّه بعضهم سفراء [ 5 ] إلى الخفراء ، يستودعهم الشّعث الغبر من الحجّاج السالكين لذلك المنهاج ، المترادفين فريقا بعد فريق ، الآتين من كلّ فج عميق . وارتبط البعض في غمار المرتزقة من الجنود أر المرتفقة من الوفود . فبينا أنا يوما [ 6 ] بين يديه ، إذ دخل هذا المنتفقيّ عليه ، وشكا إليه سنة أرست عليه الكلاكل « 3 » ، وأثكلته الكوم « 4 »
هامش
[ 1 ] - في ب 3 ول 1 وف 2 : الثقفي . وفي ل 2 : المنتقفي .
[ 2 ] - في ب 3 ول 1 وف 3 وف 2 : سعيد .
[ 3 ] - في ل 1 : تأييده .
[ 4 ] - في ب 3 وف 2 : فأسالت . وفي ل 1 : فانثالت .
[ 5 ] - في ب 3 وف 2 : شعرا .
[ 6 ] - في ح وف 3 : ذات يوم .
« 1 » . عماد الدين أبو سعد شرف الملك محمد بن منصور الخوارزمي ، صاحب ديوان الاستيفاء توفي ( 494 ه - 1100 م ) . كان تابعا للخواجه نظام الملك وكان من مشاهير وزراء السلاجقة . بنى عددا من المدارس منها مدرسة مرو ومدرسة باب الطاق ( وزارت در عهد : 54 ) .
« 2 » . أعراف : مفردها عرف وهو الريح الطيبة ( المحيط ) .
« 3 » . الكلاكل : مفردها الكلكل : من أكلّ الرجل بعيره إذا أعياه ( المحيط ) . ويقصد هنا المتاعب .
« 4 » الكوم : القطعة من الإبل ويقصد بها الشدائد الكبيرة ( المحيط ) .