الغرق في العرق يلفظ آخر الرّمق . فلما أفاق قال : قد غامرت بوسلك « 1 » البحر ذا التيار والحدب [ 1 ] . غير أنّك [ قد ] [ 2 ] أطلعت الرأس [ 3 ] من جيب قميص الأدب . ولو كان شعرك سخيفا لحقّ لقلبك أن يضمر وجدا وحيفا ، ولكنك أحميت فشويت ، ورميت فما أشويت ، وقلت فأسمعت [ 4 ] وضربت فأوجعت . فأنت في خفارة إحسانك آمن من جناية [ 5 ] لسانك .
وردّ المسكين إلى أفحوصه ، وكأنه [ 6 ] هائم ردّ إليه فؤاده ، لا بل هالك عجّل له معاده .
ولم يحضرني الآن من شعره إلَّا هذه الأبيات :
خليليّ ما أحلى صبوحي بدجلة
وأطيب منه بالصّراة « 2 » [ 7 ] غبوقي
( طويل )
شربت على الماءين من ماء كرمة
فكانا كدرّ ذائب وعقيق
على قمري أفق وأرض [ 8 ] تقابلا
فمن شائق حلو الهوى ومشوق
هامش
[ 1 ] - في ل 1 وف 3 : والحبب .
[ 2 ] - إضافة في ب 2 وب 1 .
[ 3 ] - في ب 2 وب 1 : رأسك .
[ 4 ] - في ف 3 : فاستمعت .
[ 5 ] - في ف 2 : خيانة .
[ 6 ] - في ب 3 : فكأنه .
[ 7 ] - في ف 1 : يالغراة .
[ 8 ] - في ب 3 وف 1 ول 1 : أرض وأفق .
« 1 » . الوشل : الماء القليل يتحلَّب من جبل أو صخرة ، وقال أبو عبيد : الوشل ما قطر من الماء . ( اللسان )
« 2 » . الصّراة الكبرى والصراة الصغرى ، نهران ببغداد ( البلدان )