غاية ، ولا لها في حسنها نهاية . وهذه أول قصيدة رقيت إلى السمع العالي بديار الشام ، لا يزال مقرّطا بجواهر الكلام :
أللعين بين البيض والسمر مسلك [ 1 ]
إلى هودج واراه ريط « 1 » ممسّك ؟
( طويل )
يخفّ به شوك الأسنة والظَّبى
كما حفّ بالشمس الشعاع المشوّك
معناه أن الشمس إذا صوّرت نقشت مشوّكة الأطراف :
يزين سنام الأرحبيّ « 2 » جماله
كما زان صدر الخود ثدي [ 2 ] مفلَّك
متى اكتنّ فيه « 3 » بيضة الخدر فرقت
حواليه طير للقلوب فتشبك
قوله : تشبك ، أي تقع في الشبكة . وما أحسن ما لفّق بين البيضة والطير والشبكة ، بألفاظ نظمتها [ 3 ] ومعان [ 4 ] جمعتها ! :
ومما يعنّي أنّه متستّر
وكلّ الورى من عشقه متهتّك
تمثّل لي منه من الحسن هيكل
وضلّ [ 5 ] به منّي [ 6 ] من العشق مشرك
هامش
[ 1 ] - في ف 3 : مثلك .
[ 2 ] - في ف 1 ول 1 : نهد .
[ 3 ] - في ف 1 : تضمنتها . وفي ل 1 : تضمنها .
[ 4 ] - في ب 3 وف 1 : معاني .
[ 5 ] - في با : مثل وفي ب 1 : فضل .
[ 6 ] - في ب 3 وف 1 ول 1 : قلب .
« 1 » . الريط : كل ملاءة غير ذات لفقين ، كلها نسج واحد وقطعة واحدة ( المحيط ) .
« 2 » . تنسب النجائب الأرحبية إلى « بني أرحب » ، وهم بطن من همدان ( لسان ) .
« 3 » . اكتنّ : استتر ( لسان ) .