فمن مبلغ عنّي العواذل أنني
بتعظيمه ما عشت أغرى وأسدك « 1 »
أقرّ بأنّ الخلد فيه مصوّر
وأشهد أنّ الحسن فيه مفذلك
وأعلم أنّ العزّ في سرج سابح
متى فرّ من ذلّ فما هو مدرك
يطير متى قرّطته من عنانه
بصلّ « 2 » تراه دائبا يتحرّك
إذا وطئ الصخر الأصمّ أطنّه
بقعب يسمّى سنبكا « 3 » وهو مدوك « 4 »
وينبع عين الماء في الصخر كلَّما
تبدّى كحرف العين في الصخر سنبك
ينشّطه السّيف الذي أنا أنتضي
ويطر بني الفأس « 5 » الذي هو يعلك
وما إن يرى مني جماما [ 1 ] بمربع
إلى أن أرى ربعا سما فيه ملأك « 6 »
فيا سابحا تحتي ولا ماء تحته
يجمّ « 7 » بهذا الشرط والشرط أملك
هامش
[ 1 ] - في ب 3 ول 1 : جماحا .
« 1 » . ألزمه وأولع به ( المحيط ) .
« 2 » . صلَّت الإبل صليلا : يبست أمعاؤها من العطش ( المحيط ) .
« 3 » . السنبك : طرف الحافر ( المحيط ) .
« 4 » المدوك : حجر يسحق به الطيب ويسمى الصلاءة . أطن : أراح ( المحيط ) .
« 5 » فأس اللجام : الحديدة القائمة في الحنك ( المحيط ) .
« 6 » الجمام : الراحة . الملأك : الملاك ( المحيط ) .
« 7 » يجمّ : يراح ، من أجم : استراح ( المحيط ) .