واشتغل بالنحو علي أبي الحسن علي الأندلسي وحضر دروس البلقيني في الكشاف وسمع علي التنوخي والمطرز ولابناسي والعراقي والهيثمي والغماري والسويداوي والفرسيسي والنجم البالسي وناصر الدين بن الفرات والشرف القدسي في آخرين ، وهو أحد من أدب البدر بن التنسي وإخوته والعلم البلقيني وغيرهم ممن صار من أعيان الزمان ، وسافر إلى دمياط والصعيد وغيرهما ، وحج في سنة سبع وثلاثين ، وحدث بالكثير سمع من الفضلاء وأكثروا عنه بأخرة وحملت عنه جملة ، وكان فاضلا ساكنا راغبا في الاسماع صبورا على الطلبة قانعا باليسير ، تكسب بالشهادة في الحانوت المقابل للجملون من الشارع دهرا . ومات في جمادى الأولى سنة خمس وستين وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بالأزهر . ونعم الرجل كان رحمه الله وإيانا .
126 محمد بن محمد بن أحمد بن شرف الدين الشرف السنهوري الشافعي سبط ناصر الدين محمد بن فوز ويعرف بابن شرف الدين . أخذ القراءات عن ابن أسد وعبد الغني الهيثمي ولكنه إنما أكثر عن بلدية الزين جعفر .
127 محمد بن محمد بن أحمد بن عز الدين المحب أبو عبد الله القاهري الشافعي والد الرضي محمد وعبد الرحيم وأحمد المذكورين ، ويعرف بابن الاوجاقي . ولد سنة سبعين وسبعمائة أو التي قبلها بالدرب المعرف بوالده في خط باب اليانسية خارج باب زويلة من القاهرة ونشأ بها فأخذ الفقه عن البلقيني والملقن والابناسي والحديث عن العراقي في آخرين منهم في العربية المحب بن هشام والغماري والشطنوفي وأكثر من ملازمته وكذا لازم البدر الطنبدي وانتفع به كثيرا وحضر عند البرهان بن جماعة والصدر المناوي والبدر بن أبي البقاء والتقي الزبيري قضاة الشافعية وعند الجمال محمود القيصري والزين أبي بكر السكندري من الحنفية وبهرام وعبد الرحمن ابن خير والركراكي وابن خلدون من المالكية ونصر الله والشرف عبد المنعم من الحنابلة وأخذ القراءات العشرة عن بعض القراء وسمع على الشرف بن الكويك والفوى ومن قبلهما ، وأجاز له الزين المراغي والجمال بن ظهيرة ورقية ابنة ابن مزروع وآخرون منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادي ، وصحب الشهاب بن الناصح وبعد هذا كله قصر نفسه على المولى العراقي بحيث كتب عنه جل تصانيفه كشروح التقريب والبهجة وجمع الجوامع وكالنكت وما يفوق الوصف مع جملة من تصانيف أبيه بخطه الحسن الصحيح وحمل ذلك عنه ولازمه في الأمالي حتى عرف بصحبته وكان الوالي يبجله ويحترمه لسابقته وفضيلته ولما مات لزم الإقامة بمسجده بالشارع على طريقة جميلة من إقراء العلم والقراءات غير متردد لأحد من بني الدنيا ولا
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 49
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٤٩