تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
علي أبي الحسن بن يفتح الله السكندري بها وللزهراوين علي الشمس بن عمران الغزي بها وللفاتحة وأوائل البقرة على محمد بن عثمان بن علي الشامي بالمدينة ويعرف بابن الحريري ، وقرأ في الفقه وغيره على المحيوي بن عبد الوارث وكذا أخذ عن القرافي ويحيى العلمي والسنهوري واللقاني في آخرين منهم أحمد الأبدي وشارك الأكابر في الأخذ عنه وعن كثيرين ، ولازم أحمد بن يونس في كثير من الفنون وكذا الأمين الأقصرائي بالمدينة الشهاب الأبشيطي في الجبر والمقابلة والصرف العربية وغيرها وأخذ عن التقي الحصني في فنون كالأصلين والمنطق والعربية والمعاني بل قرأ على العلاء الحصني غالب التخليص وحضر دروسه في غير ذلك وقبل ذلك حضر دروس عبد السلام البغدادي وقرأ في الأصول على أبي العباس السرسي الحنفي ورأى ابن الهمام قصده للزيارة بالزاوية فكان كل منهما حريصا على تقبيل يد الآخر لإجلال كل منهما له ، وتميز في الفضائل وأذن له القرافي فمن بعده وكذا الحسام بن حريز وأخوه ، وسمع الحديث على جماعة كثيرين ، وأخذ عني أشياء وتناول منى القول البديع وقرأه بالمدينة النبوية ، وأكثر من التردد للقاهرة وزار في بعضها القدس والخليل وكذا دخل الفيوم وناب في القضاء بها وأوقفني على شرح لأماكن من المختصر وأكمل منه من القضاء إلى آخر الكتاب وقرئ عليه بالمدينة ، وله نظم ونثر ومحاسن مع عقل تام ودربة زائدة وتواضع وخبرة ، ولما زاد ضعف أبيه راسل يسأل في استقراره عوضه وذلك في سنة اثنتين وتسعين فأجيب . وكان كلمة إجماع في علقه وسياسته في الاصلاح بين الأخصام وهو أحد القضاة المطلوبين للقاهرة في سنة ست وتسعين ثم عادوا في التي بعدها ، وقد حضر عندي بالمدينة النبوية في الروضة وغيرها بقراءة ولده وغيره سنة ثمان وتسعين دراية ورواية . 125 محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن حمزة القطب بن المحب الجوجري ثم القاهري الأزهري الشافعي . ولد فيما كتبه بخطه سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند موسى بن عمر اللقاني وكتبا ، وعرض على جماعة كابن الملقن والبلقيني وأجازوا له وتلا لأبي عمرو على البرهان إبراهيم بن موسى الهوى وتفقه بالأبناسي والشمس الغراقي والشهاب العاملي .
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 48 | شمس الدين السخاوي