تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
يا نفس لا جزعا بذا انقضى الزمن * مسرة ساعة وساعة حزن وتارة عسرة من بعد ميسرة * وتارة صحة من بعدها وهن وأمس تمسي لدى أهل وفي وطن * واليوم تصبح لا أهل ولا وطن بيناك في عزة وأنت محترم * أصبحت في ذلة وأنت ممتهن بيناك فوق الثريا رفعة وعلا * أصبحت تحت الثرى وخفضك الكفن أعمار أولاد آدم بذا ظعنت * وليس إلا به للغابر الظعن كم أسوة فيهم لعاقل فطن * لكن فديتك أين العاقل القطن 96 محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن عبد الرحمن بن محمد ابن أبي الفضائل عثمان بن أبي الحسن علي بن يوسف الشرف بن الشمس الأسيوطي ثم القاهري الشافعي ويعرف بالأسيوطي وأبوه بخادم أكمل الدين وكان صوفيا بالشيخونية . ولد في رجب سنة ست وثمانين وسبعمائة ونشأ فحفظ القرآن وكتبا وسمع علي التنوخي وابن أبي المجد وابن الشيخة والعراقي والهيثمي والفخر عثمان الشيشيني والشمس بن الحكار والنجم البالسي والبرشنسي وناصر الدين بن الفرات ووحيد الدين حفيد أبي حيان وآخرين ، وحدث سمع منه الفضلاء وكان فاضلا خيرا متعففا يتكسب من طبخ السكر ونحوه ويعتكف بالأزهر في رمضان مع شكله وتأنقه جاور بمكة كثيرا وكان يوم قضاءها ويكثر من ثلب قاضيها أبي السعادات لذلك . ومات في يوم الثلاثاء سابع عشري شوال سنة إحدى وأربعين رحمه الله . 97 محمد الفخر الأسيوطي أخو الذي قبله . ولد في أواخر سنة اثنتين أو أوائل سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ورأيت وصفه بالخامسة في صفر سنة سبع وتسعين بالقاهرة ونشأ فحفظ القرآن وكتبا وعرض على جماعة وأحضر علي الزين ابن الشيخة وغيره وسمع علي التنوخي وابن أبي المجد والابناسي والعراقي والهيثمي والتقي والنجم الدجويين وسعد الدين القمني والحلاوي والسويداوي والتاج أبي العباس بن الظريف والجمال والزين الرشيديين والفخر عثمان الشيشني والنجم البالسي وناصر الدين بن الفرات والشهاب بن الناصح والشمس بن الحكار وأبي حيان حفيد أبي حيان والفرسيسي في آخرين ، واشتغل يسيرا وحضر دروس الشمس البرماوي والعز البلقيني وغيرهما وأجلس مع العدول بمراكز متعددة إلى أن مهر في التوثيق ودرب كثيرا من أحكام القضاة بالممارسة وانطبع في ذلك ، وناب عن الجلال البلقيني في سنة اثنتين وعشرين ببعض أعمال الجيزة ثم بالقاهرة عن شيخنا فمن بعده ولكنه لم يرج إلا في أيام شيخنا بسبب انتمائه لولده بحيث جلس
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 37 | شمس الدين السخاوي