الطاعون سنة ثلاث وسبعين رحمه الله .
محمد بن غيث الحمصي نزيل دمشق ذكره ابن فهد والبقاعي مجردا . ومن نظمه :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بحمص ومن أهوى لدي نزيل
وهل أردن يوما مياها بنهرها * وهل يطردن نذل بها ورذيل
محمد بن أبي الغيث بن أبي الغيث بن علي بن حسن بن علي الجمال القرشي المخزومي الكمراني بفتحات نسبة لجزيرة كمران اليماني الشافعي . ولد بأبيات حسين من اليمن وتفقه فيها بعمر بن أحمد بن محمد بن زكريا وعلى الأزرق وتقدم في الطب والنحو وصنف فيهما ففي النحو مقدمتين وفي الطب مصنفا كبيرا وكان من المتبحرين في الفقه وسائر العلوم وعليه مدار الفتوى والتدريس ببلده أبيات حسين وتفرد بذلك مدة في حياة البدر حسين الأهدل وكان للناس فيه اعتقاد ولهم عليه إقبال واعتماد بخلاف غيره لتواضعه وحسن أخلاقه ، وفي آخر حياته اشتغل بالنظر في كتب الطب وصار الناس يعتمدون عليه فيه . ولم يزل على ذلك حتى مات في منتصف شعبان سنة سبع وخمسين ورأيت من أرخه في آخر ليلة الاثنين سابع شعبان سنة ست بأبيات حسين ودفن هناك والثاني أشبه ووصفه
العفيف بالفقيه الصالح الورع وقال أخبرني من أثق به أنه فقيه محقق وعالم مدقق عمدة في الفتوى له مشاركة جيدة في سائر الفنون وقد وقفت له على مؤلف صغير في مسئلة جرى فيها بين الفقهاء كلام في النذر وهي ما إذا قال نذرت كذا فقال صاحب الترجمة إن ذلك صيغة صحيحة ملزمة صريحة وقرر ذلك تقريرا حسنا وخالفه الشرف إسماعيل بن المقري .
محمد بن أبي فارس . في ابن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن أبي بكر .
محمد بن أبي الفتح بن إسماعيل بن علي بن محمد بن داود الجمال البيضاوي الأصل المكي الزمزمي الشافعي الآتي أبوه والماضي أخوه أحمد . ولد سنة أربع وأربعين وثمانمائة بمكة وحفظ المنهاج الملحة وألفية النحو ، عرض على أبي السعادات بن ظهيرة وغيره وقرأ الصحيح على عم والده إبراهيم وأخذ عنه في العربية والفرائض والفلك ولازمه في غيرها وكذا أخذ الفلك عن ابن عمه نور الدين بل لازم الجوجري وإمام الكاملية في مجاورتيهما في الفقه وغيره وسمع قبلها من أبي الفتح المراغي وغيره ، وسافر الطائف وباشر الأذان بمكة وتوجه للزيارة غير مرة آخرها في أثناء سنة ثمان وتسعين فتعلل هناك وكان يحضر مع الجماعة عندي وهو متوعك ، ثم عاد فلم يلبث أن مات في شوال منها رحمه الله وإيانا .
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 278
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٧٨