وغالب مجموع الكلائي والجعدية والرحبية وعمدة الرائض في الفرائض وغير ذلك كالعنقود في النحو لشعلة المقرئ والحصار في الحساب وبحثه على الشمس الحريري وبعض ألفية ابن ملك وأخذ عنه الفرائض أيضا وكذا أخذها عن الشمس محمد بن علي بن محمد المعاز والسراج البسلقوني وبحث بعض الرسالة على الشمس محمد بن يوسف المسلاتي ومحمد الكيلاني ويحث شفاء المتداوي في شرح فرائض الحاوي لابن اليارغلي على عمر اللقاني وبعض المختصر على الشمس محمد بن علي الفلاحي وعلى المعاز بحث أيضا في علم الوقت وأوائل أقليدس والتواريخ الثمانية لابن يونس وفي الجبر الياسمينية وفي الحساب تلخيص ابن البناء وشرحه وغيرهما وعلى الشمس الدمياطي بن الخطيب النزهة لابن الهائم ، وسمع على الكمال بن خير أماكن من الموطأ ، ثم دخل القاهرة فأخذ عن الشمس الغراقي في مجموع شيخه الكلائي وأكثر من التردد إليها وتقدم في علم الوقت وبرع في الحساب والفرائض حتى صار المشار إليه ببلده فيها وكتب فيه قواعد شتى يجتمع منها مجلد كبير وتصدى للإقراء فانتفع به الناس وحدث باليسير وممن أخذ عنه البقاعي وكان وقاد الذهن لطيف المحاضرة حلو النادرة عنده دعابة كثير الفائدة محبا لنشر العلم كريما بإفادة الملح كريم النفس يجلس في حانوت الشهود المجاور لجامع صفوان من الثغر . مات في شوال ودفن سنة ست وخمسين بالثغر بجوار أبي بكر المجرد خارج باب رشيد رحمه الله .
محمد بن عيسى بن إبراهيم بن حامد بن خليفة الشمس بن الشرف الصفدي الشافعي ابن عم العلاء علي بن محمد بن إبراهيم ويعرف كهو بابن حامد . ولد في سنة ثمان وثمانمائة بصفد ونشأ بها فقرأ القرآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابن ملك والتقريب للنووي في علوم الحديث وغيرها وتفقه في بلده بالعلاء النيني وبدمشق بالعلامة ناصر الدين بن بهادر ولازمه في فنون وكذا أخذ العربية عن العلاء القابوني والفقه والحديث والتصوف وغيرها عن الشهاب بن رسلان وقرأ على شيخنا الصحيح في مدة قليلة ولازمه في علم الحديث وقرأ على أبي الفضل المغربي حين قدم عليهم صفد الموجز في الطب وقطعة من العضد . وتميز في العلم سيما العربية والطب والميقات علما ووضعا مع فصاحة وسمت وبلاغة ، وتصدى للإفتاء والتدريس ببلده وقرأ البخاري بجامع بلده الطاهري
الأحمر على العامة وانتفع به جماعة بل كتب على المنهاج والبهجة وجامع المختصرات أشياء لم تكمل
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 273
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٧٣