عن غيره وتميز فيها بل تقدم في الفقه وكثر استحضاره له وصار فقيه ناحيته . وصنف شرحا للمنهاج في أربع مجلدات سماه مفتاح الأرتاج واختصر الجواهر للقمولي في أربع مجلدات وغير ذلك وتصدى للإقراء والإفتاء والقضاء فانتفع به في ذلك ، وممن أخذ عنه الشهاب الخولاني وأقام عنده ست سنين ولم يحج . مات في ثالث عشر أو ثامن عشر شوال سنة ثلاث وتسعين كما أخبرني به أخوه أحمد ببلاد وصاب وكان قد فارق زبيد لتعسر أمر المعيشة بتهامة وطلع إلى الجبل فأكرم وعظم وتولى القضاء المدة المعينة وقد قارب التسعين وكتب إلى بعضهم أنه ولد سنة خمس عشرة فإن كان قارب التسعين فلعله في سنة خمس رحمه الله وإيانا . ولم يكن أبوه من الفقهاء بل كان حريريا وكذا
كان ابنه الآخر أحمد عاميا بحيث لما اجتمع بي بمكة وسألته عن اسم جده لم يعرفه .
محمد بن عمر الشمس السمديسي ثم القاهري الحنفي نزيل باب الوزير صوابه محمد بن إبراهيم بن أحمد بن مخلوف مضى .
محمد بن عمر الشمس بن السراج الميموني ثم القاهري الشافعي . ولد في حدود السبعين وسبعمائة وكان أبوه من أعيان الطلبة الشافعية عند البلقيني وغيره ونقيب الزاوية المعروفة بالخشابية في جامع عمرو فمات وابنه صغير فاشتغل بالفقه وتنزل في الوظائف ثم ترك وسلك طريق الفقر وجلس في زاوية ونصب له خادما ثم ترك وواظب الحج كل سنة مع المداومة جدا على التلاوة ووقعت له مع الزين التفهني قاضي الحنفية كائنة ذكرت في حوادث سنة ثمان وعشرين ونجا منها بعد أن حكم بإراقة دمه وعاش حتى مات في البيمارستان بالقولنج في سنة إحدى وأربعين قاله شيخنا في إنبائه وكان الكف عن قتله بمساعدته وتأثر التفهني مع تعصب أكثر الجند والمباشرين معه .
محمد بن عمر الشمس الغزي قاضيها الحنفي . في ابن محمد بن عمر بن إسرائيل .
محمد بن عمر الشمس القاهري الصوفي ويعرف بابن عمر . مات في منتصف ربيع الأول سنة ست وثمانين وتفرق الناس وظائفه التي زادت على الأربعين ما بين تصوف وقراءة وطلب وغير ذلك ومنها نصف خزن الكتب بالباسطية وصارت لابن أبي الطيب السيوطي بعد أن عرض عليه الرغبة عن وظائفه لترتفق بناته بثمنها فامتنع مع كونه لم يخلف لهم شيئا ، والله أعلم بمقصده فقد كان خيرا كثير التلاوة أقرأ في مكتب السابقية وقتا مع عقل وتؤدة وتودد رحمه الله .
محمد بن عمر الشمس الصهيوني الأصل الكركي ثم القاهري الحنفي ويعرف بالكركي وفي بلده كسلفه بابن العريض . ولد بكرك الشوبك ونشأ بها ثم قدم القاهرة وابن المغلى قاضي الحنابلة حينئذ فحضر درسه واشتغل شافعيا
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 270
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٧٠