الأبناسي .
ولد بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وبعض المتون ولازم صهره البرهان ابن حجاج الأبناسي في قراءة العضد وغيره بل وسمع عليه أشياء في الأصلين والمعاني والبيان وغير ذلك وأخذ الفقه عن الشرف السبكي والونائي بل وقبل ذلك عن الولي العراقي وسمع عليه وعلى الواسطي أشياء وابن الجزري والفوي وابن المصري والزين الزركشي في آخرين مما ضبط الأسماء في بعضه وأكثر عن شيخنا وكان فاضلا لكنه وقف في أواخر أمره مع ملازمته للخير والتعفف الزائد والكرم التام مع الفاقة ، مات في ذي القعدة سنة أربع وخمسين قبل إكمال الخمسين ودفن عند أخيه مصباح بجوار ضريح شهاب ظاهر باب الشعرية . رحمه الله وإيانا .
محمد بن علي بن معبد بن عبد الله الشمس المقدسي المدني ثم القاهري المالكي ويعرف بالمدني . ولد سنة تسع وخمسين وأذن بالمدينة النبوية ثم قطن القاهرة واشتغل قليلا وأخذ عن الجمال بن خير ولازمه وسمع الحديث من المحيوي عبد القادر الحنفي وحدث عنه بالزهد للبيهقي ، ثم ولي تدريس الحديث بالشيخونية فباشره مع قلة علمه به مدة ثم نزل لشيخنا عنه ثم ولي قضاء المالكية بعناية فتح الله كاتب السر في الأيام الناصرية ثم صرف
في الأيام المؤيدية ثم أعيد وكان مشهورا بالعفة في أحكامه ووقعت له كائنة صعبة مع شريف فلم يقتله فأنكر عليه ذلك أهل مذهبه ولم يكن في مذهبه بالماهر . ذكره شيخنا في إنبائه وقال مات يعني وهو قاض في عاشر ربيع الأول سنة تسع عشرة . وقال في معجمه أجاز في استدعاء ابني . وقوله في رفع الأصر أنه ولي قضاء المالكية مرتين سهو . وهو في الإنباء والمعجم على الصواب ، وترجمه المقريزي في عقوده .
محمد بن علي بن مقدم بكسر الدال المهملة الثقيلة ابن مشرف بفتح المعجمة والراء المشددة القاهري الصحراوي النجار بواب تربة برقوق ويعرف بخادم أبي بكر البجائي وكان يلقب قبل بسكيكر بالتصغير . ولد بالقاهرة ونشأ فقرأ القرآن في مكتب تربة طشتمر حمص أخضر فمسح الزين العراقي على رأسه ودعا له ، وخدم غير واحد من العلماء والصلحاء وتكسب نجارا وكان معلمه فيها يخدم أبا بكر البجائي فلما مات خلفه في خدمته فعرف به ثم اشترك مع الشيخ عبيد بن أحمد في بوابة تربة الظاهر برقوق وأقام بها وسمع على الجمال الحنبلي ، وأجازت له عائشة ابنة ابن عبد الهادي وآخرون ولقيه البقاعي .
مات قريب الأربعين ظنا .
محمد بن علي بن منصور بن زين العرب أبو اللطف الحصكفي ثم المقدسي
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 220
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٢٠