ومات بها في يوم الثلاثاء سابع عشر المحرم سنة ثمان وثمانين ودفن بالمعلاة .
572 ( محمد ) بن علي بن مسعود بن عثمان بن إسماعيل بن حسين الشمس بن النور التلائي - بالتشديد - ثم القاهري الشافعي هو المالكي أبوه ويعرف بالتلائي نسبة لقرية تلا من عمل الأشمونين بأدنى الصعيد . ولد بها قبل سنة سبعين وسبعمائة تقريبا وقرأ بها القرآن على أبيه ثم تحول في حياته إلى القاهرة مهاجرا في طلب العلم فاشتغل أولا على مذهب أبيه مالكيا وحضر دروس خلف المالكي ثم تحول شافعيا وحضر دروس الأبناسي والبلقيني وابنه الجلال وقريبه أبي الفتح وابن الملقن والبرهان القدسي وغيرهم وكذا حضر دروسا في النحو عند عبيد البشكالسي والشمس الغراقي في آخرين وسمع على الزفتاوي وابن الشيخة والتنوخي والمطرز والحلاوي والسويداوي والغراقي والهيثمي والأبناسي والغماري والمراغي والتقي الدجوي والشرف بن الكويك والتاج بن الفصيح وناصر الدين نصر الله الحنبلي في آخرين ، وأجاز له جمع من الشاميين ، وكتب التوقيع في ديوان الإنشاء وأم بالقصر من القلعة بل ناب في القضاء عن الجلال البلقيني وتنزل في سعيد السعداء وحدث بالبخاري وغيره سمع عليه الفضلاء ، أخذت عنه أشياء ، وكان خيرا مديم التلاوة بحيث كان تلائيا حسا ومعنى مع التهجد والمحافظة على الجماعة والانجماع والحفظ لكثير من كرامات الصالحين ، وله نظم كتبت
بعضه في المعجم . ومات في ثاني المحرم سنة سبع وخمسين بمصر القديمة رحمه الله وإيانا .
محمد بن علي بن مسعود بن محمد الشمس أبو عبد الله الجزيري المغربي المالكي نزيل المدينة . اشتغل ببلاده ثم قدم فحج ودخل الروم وأخذ بها بإسطنبول عن مولى عراب وحضر دروس الشهاب الكوراني ، واستوطن المدينة من سنة إحدى وثمانين مديما للاشتغال عند المالكي والسيد وغيرهما ولازمني في إقامتي بها حتى قرأ على بعض شرح العمدة لابن دقيق العبد ومن أول الأصل الثاني من تحرير الأقطاب والفصول في تحرير علم الأصول لابن شاس بحثا . وسمع على مباحث جل الألفية واليسير من شرحها وغير ذلك رواية ودراية وكتبت له ما أوردت بعضه في التاريخ الكبير ، وهو إنسان فاضل مشارك راغب في المباحث والتحصيل . مات في أحد الربيعين سنة إحدى وتسعين .
محمد بن علي بن الشيخ مصباح بن محمد بن أبي الحسن الشمس بن النور ابن الضياء اللامي ثم القاهري المقسي الشافعي الماضي أبوه وابن أخته عبد الرحيم
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 219
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢١٩