محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل الشمس الرحماني نسبة لمحلة عبد الرحمن بالبحيرة ثم القاهري الشافعي . قدم القاهرة فحفظ القرآن واشتغل بالفقه والعربية والفرائض وغيرها ومن شيوخه الونائي ولازمه في تقسيم الروضة وغيرها والقاياتي والعلم البلقيني بل وأكثر من تقاسيم أبي العدل قاسم البلقيني وكان أحد القراء فيها وكذا سمع على شيخنا
وأذن له في الإفتاء والتدريس ، وتكسب بالشهادة في حانوت الحنابلة عند القصر وقتا بل ناب في القضاء بدمنهور من البحيرة وكذا بديروط وغيرهما ، وكان يستحضر كثيرا من فروع الفقه مع مشاركة في أصله والعربية وجمع بين شرحي المنهاج لابن الملقن والأسنائي مع التكملة للزركشي غير مقتصر عليها لكن بدون استيفاء ولم يكن بذاك المتقن . مات في سنة اثنتين أو التي بعدها وقد قارب الخمسين تقريبا رحمه الله .
محمد بن علي بن أحمد بن الأمين التقي بن النور المصري . ذكره شيخنا في إنبائه .
ولد سنة ستين وتفقه قليلا وتكسب بالشهادة مدة طويلة وكان يحفظ شيئا كثيرا من الآداب والنوادر واشتهر بمعرفة الملح والزوائد المصرية وثلب الأعراض خصوصا الأكابر فكان بعض الأكابر يقربه لذلك ولم يكن متصونا في نفسه ولا في دينه . مات في شوال سنة أربع وثلاثين والله يسامحه . قلت : وقد حكى لي البدر الدميري الكثير من ما جرياته ومنها أن شخصا من أصحابه حضر إليه وشكا له شدة إملاقه وأن زوجته وضعت فقال له اكتب قصة للقاضي الشافعي وهو إذ ذاك ناصر الدين بن الميلق فقال قد فعلت وكتب لي بقدر حقير لا وقع له فأخذه وتوجه به لبطرك النصاري وأعلمه بذلك فأمره بالانصراف وما وصل حتى جهز له شيئا كثيرا من الدقيق والعسل والشمع ونحوها مع عشرة دنانير فدفعها إليه بكمالها .
وفي الظن أن هذه الحكاية تقدمت فإن كان كذلك فالصواب أنها لصاحب الترجمة .
محمد بن علي بن أحمد بن أبي البركات الشمس الغزي ثم الحلبي ويعرف بابن أبي البركات . ولد سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بغزة وتعانى الاشتغال بالقراءات فمهر واشتغل بدمشق في الفقه مدة وقطن حلب وأقبل على التلاوة والإقراء فانتفع به الحلبيون وأقرأ غالب أكابرهم وأقرأ الفقراء بغير أجرة ، وممن قرأ عليه ابن خطيب الناصرية وقال إنه رجل دين خير صالح من أهل القرآن مديم لإقرائه بالجامع الكبير بحلب احتسابا بحيث قرأه عليه غالب أولادها وانتفعوا به وله اشتغال مع ذلك في الفقه بدمشق وحلب ومداومة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 158
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٥٨