إلى آخره . .
وفيه : ما عرفت في المبحث الثالث وغيره ممّا سبق [ 1 ] .
ثمّ لا معنى لقوله : « لم يخالفه الصحابة ، ولو خالفوا لم يطعهم العساكر . . . » إلى آخره ؛ لأنّ معناه : وإن خالف الصحابة ، لم تطعهم الصحابة ، إلَّا أن يريد بالصحابة خصوص الشيخين وأنصارهما ، فيصحّ الكلام ، ولكن يكون الحكم بعدم مخالفتهم من أوّل المصادرات !
ثمّ إنّ أحاديث الوصيّة مستفيضة ، بل متواترة عند القوم ، فضلا عنّا .
وقد ذكر في « ينابيع المودّة » [ 2 ] أحاديث منها كثيرة .
وفيها ما حكاه المصنّف رحمه اللَّه عن « مسند أحمد » [ 3 ] .
وسطَّر ابن أبي الحديد ثلاث صفحات ، أوائل الجزء الأوّل ، من الشعر المقول في صدر الإسلام لكثير من وجوههم ، تتضمّن بيان وصيّة عليّ عليه السّلام [ 4 ] .
ثمّ قال بعد انتهائها : « والأشعار التي تتضمّن هذه اللفظة كثيرة جدّا ، ولكنّا ذكرنا منها هاهنا [ بعض ] ما قيل في هذين الحربين - يعني حرب الجمل وصفّين - ، فأمّا ما عداهما فإنّه يجلّ عن الحصر ، ويعظم عن الإحصاء والعدّ ، ولولا خوف الملالة [ والإضجار ] ، لذكرنا من ذلك ما يملأ أوراقا كثيرة » [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : ج 4 / 241 - 243 و 251 وما بعدها ، من هذا الكتاب .
[ 2 ] في الباب 15 وغيره [ 1 / 235 - 242 ح 4 - 16 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] ينابيع المودّة 1 / 234 - 235 ح 4 وج 2 / 230 - 231 ح 646 عن مسند أحمد .
[ 4 ] شرح نهج البلاغة 1 / 143 - 150 .
[ 5 ] شرح نهج البلاغة 1 / 150 .