وأقول :
أراد المصنّف رحمه اللَّه بالجمهور : من خالفوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، سواء كانوا من الصحابة أم من غيرهم ، فتصحّ نسبة الظلم إليهم باعتبار بعضهم ، ونسبة الرواية إليهم باعتبار بعض آخر .
على أنّ الراوين لفضلها - إن لم يكونوا من الظالمين لها حقيقة - فهم منهم ببعض الوجوه والاعتبارات ؛ كمؤازرتهم لهم ، وتعظيمهم ، ونصرتهم لهم بالقلم واللسان !
ولنذكر من روى حديث سيادتها لنساء العالمين ، أو : المؤمنين ، أو : أهل الجنّة ، على اختلاف في ألفاظ الأحاديث ، ليعلم استفاضته عندهم أو تواتره .
فممّن رواه : البخاري ، في باب « مناقب فاطمة » ، وأواخر باب « علامات النبوّة » قبل أبواب فضائل أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بقليل [ 1 ] .
ومنهم : مسلم ، في باب « فضائل فاطمة » ، من طريقين عن عائشة ، عن فاطمة [ 2 ] .
ومنهم : الحاكم ، في « المستدرك » ، من طريقين عن حذيفة [ 3 ] ،
هامش
[ 1 ]
صحيح البخاري 5 / 54 - 55 ح 126 وص 91 باب « مناقب قرابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ومنقبة فاطمة عليها السّلام » وص 105 باب « مناقب فاطمة عليها السّلام ، وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم :
فاطمة سيّدة نساء العالمين »
ولم يورد في البابين المذكورين أيّ حديث يدلّ على سيادتها للنساء عليها السّلام ؛ فلاحظ !
[ 2 ] صحيح مسلم 7 / 143 - 144 .
[ 3 ] ص 151 من الجزء الثالث [ 3 / 164 ح 4721 و 4722 ] . منه قدّس سرّه .